تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
فانقدح من جميع ما ذكرناه : عدم لزوم اختلال النظام والمعاش والعسر والحرج لو لم تعمّ قاعدة التجاوز والفراغ جميع الأقسام والصور المتقدّمة واختصاصها ببعضها . لا يقال : في جميع الموارد التي لا يعلم المكلّف حاله حين العمل - من العلم والجهل حكماً أو موضوعاً أو معاً يوجد أصل يُحرز به كونه جاهلًا بذلك ، وبه يندرج تحت الدليل ؛ لأنّ كلّ مكلّف مسبوق بالجهل حال صباه وعدم بلوغه ، فباستصحابه يخرج المورد عن تحت قاعدة الفراغ ، ويصير مورداً للاستصحاب ؛ أي استصحاب عدم الإتيان بالمشكوك ، ويلزم ممّا ذكر لزوم العسر والحرج . فإنّه يقال : نعم لو لم يعلم إجمالًا بنقض الحالة السابقة ، وهذا العلم الإجمالي بكونه عالماً بالحكم والموضوع في بعض أفعاله والأعمال الصادرة منه سابقاً متحقّق في كلّ مكلّف ، ومعه لا مجال للاستصحاب المزبور .

كلام شيخنا الحائري قدس سره في « الدرر »

ثمّ إنّه ذكر استاذنا الحائري قدس سره - في « الدرر » في بيان شمول الأخبار لصورة علم المكلّف بكيفيّة العمل ، وأنّه لم يحرّك خاتمه حين الوضوء مثلًا وغفلته عن تحريكه - وجهين : أحدهما : أنّ قوله عليه السلام : ( هو حين يتوضّأ أذكر ) وإن كان مذكوراً في بعض الأخبار ، لكن سائر الإطلاقات في الأخبار الأخر خالية عنه ، مع أنّها في مقام البيان ، فتشمل الفرض المذكور . ثانيهما : ما رواه ثقة الإسلام عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلتُ ؟