تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

التنبيه الثاني : وجه تقدّم قاعدة التجاوز على الاستصحاب

فنقول : على القول بأنّها أمارة أو أصل مُحرِز تعبّديّ ، حكم فيها بإلغاء الشكّ ، فلا إشكال في حكومتها عليه ؛ لأخذ الشكّ في موضوع الاستصحاب ، ومفاد القاعدة إلغاء الشكّ ، فينفى موضوعه بها . وعلى القول بأنّها أصل تعبّديّ صِرف ، والشكّ مأخوذ في موضوعها ، لكن حكم فيها بعدم اعتباره ، فتقدّمها عليه حينئذٍ ليس بنحو الحكومة ؛ لحفظ الشكّ في موردها ، بل تقدّمها عليه : إمّا بتخصيص أدلّة الاستصحاب بأدلّتها ؛ لأنّ أدلّتها أخصّ بحسب المورد مطلقاً من الاستصحاب ، وإمّا من جهة استلزام عدم تقدّمها عليه لَغْويّة القاعدة أو ما هو كاللّغويّة ؛ لندرة موردٍ لا يجري فيه الاستصحاب في موارد جريان القاعدة ؛ بحيث يكون حمل تلك الإطلاقات على قاعدة التجاوز ، حملًا على الموارد النادرة ومستهجناً . وعلى أيّ تقدير لا إشكال في تقدّم القاعدة على الاستصحاب ، ويدلّ عليه حكم الإمام عليه السلام بها في الموارد التي يجري فيها الاستصحاب ، مثل الشكّ في الأذان والإقامة « 1 » ، أو في أكثر موارده مع جريان استصحاب عدم الإتيان بهما ، إلّا أن يقال بعدم حجّيّة الاستصحاب في العدميّات ، ولكن التحقيق وفاقاً للأعلام خلافه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1459 ، وسائل الشيعة 5 : 336 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .