تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وشبهة مصداقيّة للاستصحاب ، فلا يصحّ التمسّك بالاستصحاب فيها أيضاً . وأمّا قاعدة الاشتغال فلا يثبت وجوب القضاء عليه ؛ لأنّ موضوع وجوب القضاء هو الفوت ؛ أي عدم الإتيان بالصلاة في الوقت ، وحيث إنّ القضاء بأمرٍ جديد ، فلا يثبت ذلك بقاعدة الاشتغال . مضافاً إلى أنّ المختار هو شمول قاعدة « لا تعاد » للشبهات الحكميّة أيضاً ، وأنّها مقدّمة على الاستصحاب ، فما نحن فيه شبهة مصداقيّة لها أيضاً ، فلا يجوز التمسّك بواحد من هذه القواعد فيه . بل على فرض اختصاصها بالشبهات الموضوعيّة فكذلك ؛ لا يصحّ التمسّك بها لاحتمال اعتبار الجهل بالموضوع في المفروض أيضاً ؛ لأنّ الغالب عدم جهل المكلّفين بأركان الصلاة ، بل الغالب في المجهول هو غيرها من الخصوصيّات المعتبرة في الصلاة من الأجزاء والشرائط . والحاصل : إن قلنا بشمول قاعدة « لا تعاد » للشبهات الحكميّة « 1 » فلا إشكال في المقام ؛ لأنّها محكّمة حينئذٍ ، وإلّا فكما لا يجوز التمسّك بها ، كذلك لا يجوز التمسّك بالاستصحاب أيضاً ؛ ليثبت به وجوب القضاء الذي يلزم منه العسر والحرج والاختلال في النظام ، فليس في المقام إلّا قاعدة الاشتغال ، وهي كما عرفت لا تفيد وجوب القضاء . هذا كلّه في العبادات .
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ قاعدة « لا تعاد » مضروبة لما إذا علم المكلّف بعد الصلاة بالإخلال ببعض أجزائها أو شرائطها سهواً ، ولا تشمل ما لو لم يعلم بذلك ، وشكّ فيه ، فإنّ المضروب فيه هو قاعدة الفراغ ، كيف ولو عمّت قاعدة « لا تعاد » صورة الشكّ منطوقاً ومفهوماً ، لزم الإعادة لو شكّ بعد الصلاة في ركن من أركان الصلاة ، فتتعارض مع قاعدة الفراغ حينئذٍ .