تنبيهان
التنبيه الأوّل : اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث
المستفاد من قوله عليه السلام :
( إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره . . . )
« 1 » إلى آخره ، وقوله عليه السلام :
( كلّما شككت فيه ممّا قد مضى )
« 2 » ، ونحو ذلك من التعبيرات في المتفاهم العرفي ، اعتبارُ حدوث الشكّ بعد الفراغ من المشكوك ، فلو شكّ في أنّه هل توضّأ أم لا ؟ قبل الشروع في الصلاة ، لا يجوز له الدخول فيها ؛ لعدم جريان قاعدة التجاوز حينئذٍ بالنسبة إلى الصلاة ويتفرّع على ذلك ما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّه لو شكّ قبل الدخول في الصلاة في أنّه توضّأ أو لا ، فهو مجرى استصحاب الحدث ، ولو غفل عنه وصلّى بعد الالتفات إلى الشكّ ، فهو على وجهين :
الأوّل : أن يحتمل مع ذلك بعد الصلاة أن يكون قد توضّأ قبل الصلاة .
الثاني : ألّا يحتمل ذلك .
ولا إشكال في جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الصلاة في الصورة الأولى .
وأمّا الصورة الثانية : فهل المحكّم فيها الاستصحاب الجاري قبل العمل ، دون قاعدة التجاوز ؛ لعدم حكومة القاعدة على الاستصحاب الجاري قبل الصلاة ، بل على الجاري بعده .
أو أنّه لا يجري الاستصحاب قبل العمل ؛ أي حال الغفلة مطلقاً ؛ لأنّ الظاهر من
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1459 ، وسائل الشيعة 5 : 336 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 344 / 1426 ، وسائل الشيعة 5 : 336 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 3 .