تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
على عدم الاعتبار بالشكّ مع بقائه وبقاء احتمال الخلاف . وأمّا قوله عليه السلام : ( فشكّك ليس بشيء ) ونحوه ، فمعناه أيضاً الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ مع حفظه وفرض وجوده ، فهو أيضاً لسان الأصل ، فجعل هذا التعبير من الشواهد على أماريّة القاعدة - كما صنعه المحقّق الشيخ محمّد حسين الأصفهاني قدس سره « 1 » - ممّا يأباه ظاهره . وأمّا التعبير بنحو : ( بلى قد ركعت ) ونحوه ، الذي جعله من أقوى الشواهد على أماريّتها . ففيه : أنّه يحتمل فيه الحكم بالبناء على وجود المشكوك في عالم التعبّد مع حفظ الشكّ وفرض وجوده ، لا إلغائه ؛ لتكون أمارة ، فمفاده أنّها أصل محرِز . وأمّا قوله عليه السلام في الموثّقة : ( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ ) أو ( أقرب إلى الحقّ ) ، ففيه احتمالان : أحدهما : أنّ مفاده إلغاء الشكّ واحتمال الخلاف ، واعتبار الظنّ الحاصل من الغلبة . ثانيهما : أنّ المراد منه بيان السرّ والحكمة ونكتة التشريع والحكم بالبناء على الوجود مع حفظ الشكّ . والاحتمال الثاني أقرب من الأوّل ؛ لأنّ الأمارة - على فرضها في المقام - هو الظنّ الحاصل بالغلبة ، وليس لسان الخبر إلغاء الشكّ واحتمال الخلاف ، كما هو لسان الأمارية ، فلسانها إلغاء احتمال الغفلة الموجبة لترك المشكوك ولو باعتبار أذكريّته حين العمل أو أقربيّته إلى الحقّ . مضافاً إلى أنّه - بعد ظهور الروايات الأخر على أنّها أصل لا أمارة - لا تصلح
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 3 : 304 سطر 8 .