تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
المرتّبة على وجود المشكوك ، أو على الإحراز الحيثي ؟ ويظهر الفرق بينهما في ترتّب سائر الأحكام عليه ، كما لو شكّ في أثناء صلاة العصر في أنّه صلّى الظهر قبلها ، أو لا ؛ لاشتراط تقدّم صلاة الظهر على العصر ، فمقتضى قاعدة التجاوز صحّة العصر ؛ وأنّه أتى بالظهر تعبّداً ، فإن قلنا : إنّ القاعدة محرِزة للوجود بنحو الإطلاق ، لا يجب عليه الإتيان بصلاة الظهر بعد العصر . وإن قلنا : بأنّها حيثيّة وجب الإتيان بالظهر عقيب العصر ؛ لأنّ الحكم بوجود الظهر إنّما هو من حيث أنّ تقدّمها شرط لصحّة العصر ، لا مطلقاً ، فالظهر من حيث اشتراط تقدّمها لصحّة العصر ؛ هي محكومة بالوجود ، لا مطلقاً ، فيجب عليه الإتيان بالظهر بعد العصر . لا يقال : مقتضى حيثيّة الإحراز عدم جواز الدخول في الصلاة ؛ فيما لو شكّ في جزء من أجزاء الطهارات الثلاث بعد الفراغ عنها ، أو في شرط من شروطها ، كطهارة محلّ الغسل من الخبث ، وكذلك لو شكّ في ذلك بعد الصلاة ، فيجب عليه إعادة الصلاة ؛ لأنّ مقتضى القاعدة حينئذٍ صحّة الوضوء من حيث إنّه وضوء ، لا من حيث اشتراط الصلاة به . لأنّه يقال : ليس المراد أنّ القاعدة من جهة حيثيّتها أيضاً حيثيّة ، بل حيثيّة الوضوء وكذلك الغسل والتيمّم عين حيثيّة اشتراط الصلاة بها ، فإحرازه إحراز لشرط الصلاة ، فيجوز له الدخول في الصلاة بعد حكم الشارع بأنّه على وضوء ، بخلاف مثال الظهر والعصر ، فإنّ حيثيّة الظهر غير حيثيّة اشتراط العصر بتقدّم الظهر عليها ، نعم لا تحرز بها طهارة محلّ الوضوء المشكوكة عن الخبث في المثال ، فيجب عليه تطهيره منه . ثمّ إنّ الحكم في الوضوء ونحوه من شرائط الصلاة في أثنائها بالنسبة إلى الأجزاء اللّاحقة مبنيّ على ذلك ، فعلى القول بأنّ مقتضى القاعدة هي المحرِزيّة المطلقة