الطويل - مع أنّه قدس سره لا يلتزم بذلك .
ولو شكّ بعد الفراغ والتسليم في الجزء السابق عليه كالتشهّد الأخير ، يلزمه عدم جريان قاعدة الفراغ حينئذٍ ؛ لعدم وجود ملاكها ؛ أي الفصل الطويل ، ولا يلتزم هو قدس سره به أيضاً .
فالقول بانتساب قاعدة التجاوز إلى العقلاء أولى من انتساب قاعدة الفراغ إليهم .
والمتّبع في المقام ما يستفاد من الأخبار ، ولسانها - كما تقدّم - مختلف :
ففي بعضها أنّه يمضي ، أو الأمر بالمُضي .
وفي بعضها :
( إذا خرجت من شيء ، ثم دخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء )
« 1 » .
وفي بعضها الوارد في الموارد الجزئيّة :
( قد ركعت )
« 2 » ونحوه .
وفي الموثّقة :
( هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ )
« 3 » ، أو
( أقرب إلى الحقّ )
« 4 » .
واخذ الشكّ في بعضها موضوعاً للحكم بعدم الاعتبار .
ولا إشكال في أنّ لسان الفرقة الأخيرة لسان الأصل لا الأمارة ؛ لأنّها تدلّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1459 ، وسائل الشيعة 5 : 336 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 151 / 594 ، الاستبصار 1 : 357 / 1354 ، وسائل الشيعة 4 : 936 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 2 و 3 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 265 ، وسائل الشيعة 1 : 331 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 231 / 1027 ، وسائل الشيعة 5 : 343 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 3 .