الدخول في القيام . ويجاب عنه : بأنّ المفروض فيها هي الركعة الأولى .
فما أفاده الشيخ قدس سره غير وجيه .
وأوضح منه في عدم التماميّة ما أفاده الميرزا النائيني قدس سره ، فإنّه يرد عليه :
أوّلًا : النقض بالقراءة ، فإنّ قوله : ( رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ، أو شكّ في القراءة وقد ركع ) « 1 » : إمّا يشمل ويعمّ أبعاض القراءة أو لا ، فعلى الأوّل يثبت المطلوب ، فيلزم أن يكون أبعاض القراءة وأجزاء الأجزاء كذلك ، وهو خلاف ما ذكره قدس سره : من اعتبار الشكّ في آيةٍ بعد الدخول في الآية اللّاحقة .
وعلى الثاني يلزم اعتبار الشكّ في الآية الأولى ما لم يدخل في الركوع ، ولا يلتزم هو به أيضاً .
وثانياً بالحلّ : بأنّ الشكّ دائماً يتعلّق بالأجزاء لا الكلّ ، وليس الشكّ في الأجزاء في عرض الشكّ في الكلّ ، وعلى فرض تعلّق الشكّ بالكلّ فإنّما هو باعتبار الشكّ في الجزء ، فلا تنزيل للأجزاء في البين .
والحاصل : أنّ الكلّ غير ملحوظ في هذا الحكم ، نعم هو ملحوظ في مقام الأمر والبعث ، فلا إشكال في أنّ الغير المعتبر دخوله فيه فرضاً ، يعمّ الأجزاء المستقلّة وغيرها ، ويدلّ عليه
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام :
رجل أهوى فلم يدرِ أركع أم لم يركع ؟
قال : ( قد ركع )
، فإنّها في مقام بيان أحد جزئيّات القاعدة ، لا في بيان حكم تأسيسيّ على حِدَة بملاك على حِدَة .
نعم كلّ قاعدة قابلة للتخصيص ، وهذه القاعدة أيضاً مخصَّصة في موضعين :
أحدهما : الوضوء .
هامش
( 1 ) - انظر تهذيب الأحكام 2 : 352 / 1459 ، وسائل الشيعة 5 : 336 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، الحديث 1 .