تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
للقيام . وممّا يشهد لهذا التوجيه : إلحاق المشهور الغسل والتيمم بالوضوء « 1 » ؛ إذ لا وجه له ظاهراً إلّا ملاحظة أنّ الوضوء فعل واحد ، يطلب منه أمر واحد هي الطهارة « 2 » . انتهى كلامه . أقول : لا بدّ أوّلًا من بيان ما يبدو للنظر في المقام ، ثمّ التعرّض لما أفاده الشيخ قدس سره ، وما يرد عليه من الإشكال . فنقول : روى الشيخ قدس سره عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( إذا كنت قاعداً على وضوئك ، فلم تدرِ أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ؛ ممّا سمّى اللَّه ، ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء ، وفرغت منه ، وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ؛ ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوءه لا شيء عليك فيه ، فإن شككت في مسح رأسك ، فأصبت في لحيتك بللًا ، فامسح بها عليه ) « 3 » الخبر . وقوله عليه السلام : ( ممّا سمّى اللَّه عليك ) يراد به الفرائض التي فرضها اللَّه في الكتاب المجيد بقوله تعالى :
« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »
« 4 » ، دون ما ثبت وجوبه بالسُّنّة النبويّة صلى الله عليه وآله وسلم ، نظير ما ورد
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام : 12 سطر 8 ، جامع المقاصد 1 : 237 . ( 2 ) - فرائد الأصول : 412 - 413 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 100 / 261 ، وسائل الشيعة 1 : 330 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 1 . ( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .