تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
تجُزْه ) « 1 » بناءً على عود ضمير غيره إلى الوضوء ؛ لئلّا يخالف الإجماع ، وحينئذٍ فقوله عليه السلام : ( إنّما الشكّ . . . ) إلى آخره ، مسوق لبيان قاعدة الشكّ المتعلّق بجزء من أجزاء العمل ، وإنّما يعتبر الشكّ إذا كان مشتغلًا به غير متجاوز عنه . هذا ، ولكن الاعتماد على ظاهر ذيل الرواية مشكل ؛ لأنّه يقتضي - بظاهر الحصر - عدم اعتبار الشكّ الواقع في غسل اليد - باعتبار جزء من أجزائه - إذا جاوزه . مضافاً إلى أنّه معارض للأخبار السابقة فيما لو شكّ في جزء من أجزاء الوضوء ، بعد الدخول في جزء آخر منه ، قبل الفراغ من الوضوء . . . إلى أن قال : ويمكن أن يقال لدفع جميع ما في الخبر من الإشكال : إنّ الوضوء بتمامه - في نظر الشارع - فعل واحد باعتبار وحدة مسبّبه - أي الطهارة - فلا يلاحظ كلّ فعل بحياله حتّى يصير مورداً لتعارض هذا الخبر مع الأخبار السابقة ، وبه يندفع الإشكال الأوّل أيضاً ، وليس حكم الوضوء حينئذٍ مخالفاً للقاعدة ؛ إذ الشكّ في أجزاء الوضوء قبل الفراغ ، ليس إلّا شكّاً واقعاً في الشيء قبل التجاوز عنه . وفرضُ الوضوء فعلًا واحداً ؛ لا يلاحظ حكم الشكّ بالنسبة إلى أجزائه ، ليس أمراً غريباً ، فقد ارتكب المشهور مثله في الأخبار السابقة بالنسبة إلى أفعال الصلاة « 2 » ؛ حيث لم يُجروا حكم الشكّ بعد التجاوز في كلّ جزء من أجزاء القراءة حتّى الكلمات والحروف ، بل الأظهر في الفاتحة أنّها فعل واحد ، بل جعل بعضهم القراءة فعلًا واحداً « 3 » ، وقد عرفت النصّ في الروايات على عدم اعتبار الهُوِيّ للسجود والنهوض
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 101 / 262 ، وسائل الشيعة 1 : 330 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 . ( 2 ) - السرائر 1 : 249 ، شرائع الإسلام 1 : 104 ، المعتبر : 231 سطر 15 ، مدارك الأحكام 4 : 249 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 4 : 249 ، وقد نسب المحقّق ذلك إلى الشيخ ، راجع المعتبر : 231 سطر 15 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 370 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي