تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مقامه « 1 » . وفيه ما لا يخفى ؛ لما عرفت وتقدّم غير مرّة : أنّ الدليل على اعتبار جُلّ الأمارات ، بل كلّها - مثل خبر الواحد واليد وأصالة الصحّة ونحوها - هو بناء العقلاء . وأمّا الأخبار - مثل ( العمري ثقتي ) « 2 » ، ومثل ( ضع أمر أخيك على أحسنه ) « 3 » ، ونحو ذلك - فليس مدلوله حجّيّة خبر الواحد وأصالة الصحّة كما عرفت ، وتوضيح الكلام في ذلك في محلّه . وكذلك قوله عليه السلام : ( من استولى على شيء فهو له ) « 4 » ليس المراد الحكم باعتبار اليد ، بل هو إمضاء لبناء العقلاء على العمل بها . وأمّا اعتبار التعدّد في البيّنة على الموضوعات أو الشهادة في باب القضاء ، فهو تحديد وتضييق لدائرة الأمر العقلائي ، لا أنّه تأسيس لحكم جديد ، وحينئذٍ فلا بدّ من ملاحظة بنائهم في العمل بالأمارات وأنّه هل هو مسبوق عندهم بتنزيلها منزلة العلم أوّلًا ، وبنائهم على أنّها علم تعبّداً ، ثمّ العمل بها ، أو أنّه ليس كذلك ؟ لا شكّ في أنّه ليس لهذا التنزيل عندهم عين ولا أثر ، بل الثابت هو مجرّد البناء على العمل بها . فبناء على اعتبار العلم الجازم في موضوع جواز الشهادة لا تقوم الأمارات
هامش
( 1 ) - انظر فوائد الأصول 3 : 29 - 30 . ( 2 ) - الكافي 1 : 265 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 99 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 4 . ( 3 ) - الكافي 2 : 269 / 3 ، وسائل الشيعة 8 : 614 ، كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 161 ، الحديث 3 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 9 : 302 / 1079 ، وسائل الشيعة 17 : 525 كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 3 .