ما رواه الكليني قدس سره : عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن حسّان ، عن إدريس بن الحسن ، عن عليّ بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : ( لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك )
« 1 » .
وهي ضعيفة السند ، ولا جابر لها ؛ لما عرفت من نقل الشهرة بين القدماء على خلافها .
ومثل
مرسلة المحقّق في الشرائع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال - وقد سئل عن الشهادة - : قال ( هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دعْ )
« 2 » .
ونقلها في عوالي اللآلي بدون كلمة « هل » « 3 » ، ولا يصحّ الاعتماد عليها لإرسالها ولو عن المحقّق قدس سره ، نعم لو كان قد عبّر : بأنّه قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، أمكن الاعتماد عليها ، لكنّه نقلها بقوله : وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وأمّا الفرقة الثانية : فتدلّ على اشتراط العلم بدون اعتبار عدم احتمال الخلاف ونحوه ، مثل
ما رواه الكليني قدس سره عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، قال : كتب إليه جعفر بن عيسى : - الظاهر أنّه الحسين بن سعيد اليقطيني والضمير في « إليه » راجع إلى الرضا عليه السلام - جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنّهم أشهدوني على ما فيه ، وفي الكتاب اسمي بخطّي قد عرفت ، ولست أذكر
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 383 / 3 ، تهذيب الأحكام 6 : 259 / 682 ، وسائل الشيعة 18 : 250 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 121 ، وسائل الشيعة 18 : 250 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 3 ) - عوالي اللآلي 3 : 528 / 1 ، مستدرك الوسائل 17 : 422 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 15 ، الحديث 2 .