قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يُشهدني على شهادة فأعرف خطّي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي لا قليلًا ولا كثيراً ؟
قال : فقال :
( إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له )
« 1 » .
وهي معمول بها ، إلّا الجملة الأخيرة منها .
وكذلك الأخبار الواردة في جواز الشهادة بالاستصحاب ، مثل
رواية معاوية بن وهب ، قال : قلت له : يسألني الرجل يكون في داره ، ثمّ يغيب ثلاثين سنة ، ويدع فيها عياله ، ثم يأتينا هلاكه ، ونحن لا ندري ما أحدث في داره ، ونحن لا ندري ما احدث له من الولد إلّا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئاً ، ولا حدث له ولد ، ولا تقسّم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار ، حتى يشهد شاهدا عدل : أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان ، مات وتركها ميراثاً بين فلان وفلان ، أفنشهد على هذا ؟
قال : ( نعم )
، الخبر « 2 » .
مضافاً إلى أنّ جواز الشهادة أيضاً من الآثار الشرعيّة لليقين السابق ، فعلى القول بأنّ المرادَ من قوله عليه السلام :
( لا ينقض . . . )
إلى آخره ، وجوب ترتيب آثار اليقين السابق ، فمن آثاره هو جواز الشهادة على طبقه وإن لم نقل بأنّ مفاده الحكم بإطالة عمر اليقين ، كما زعمناه سابقاً .
هذا تمام الكلام في قاعدة اليد .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 382 / 1 ، وسائل الشيعة 18 : 234 ، كتاب الشهادات ، أبواب الشهادات ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 7 : 387 / 4 ، تهذيب الأحكام 6 : 262 / 698 ، وسائل الشيعة 18 : 246 ، كتاب الشهادات ، الباب 17 ، الحديث 2 .