تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والأصول مقامه ، ولا تجوز الشهادة على الملكيّة بقيام الأمارة - مثل اليد ونحوها - عليها ، لكن عرفت : أنّ الأخبار الدالّة على اعتبار العلم القطعي الجازم غير معتبرة بحسب السند . وأمّا الفرقة الثانية منها : الدالّة على اعتبار العلم بنحو الإطلاق في موضوع جواز الشهادة ، فبناء عليها هل تقوم الأمارات مقامه أو لا ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل ، لا لما ذكره بعض المحقّقين - الشيخ محمّد حسين الأصفهاني قدس سره - من تنزيل الأمارات منزلة العلم « 1 » ، بل لما ذكرنا : من أنّ المراد من العلم في الأخبار - الواردة في الأحكام بل الموضوعات - هو الحجّة المعتبرة ، كما يظهر ذلك بالتتبّع في موارد استعمالاته ، مثل قولهم عليهم السلام : ( العلماء ورثة الأنبياء ) « 2 » ، وأنّ العلم ثلاثة ، وقولهم عليهم السلام : ( من أفتى بغير علم ) « 3 » ، فإنّ المراد من العلم فيها هو الحجّة ؛ إذ من المعلوم انّه ليس المراد منه العلم الضروري ؛ لأنّ المستند في الفقه اما ظاهر الكتاب ، أو السنّة ، وكلاهما لا يفيدان العلم القطعي . وكذا في الموضوعات مثل قوله عليه السلام في أخبار الاستصحاب : ( لا ينقض اليقين بالشكّ ، ولكن ينقضه يقين آخر ) « 4 » ، ولذا لا إشكال في اعتبار البيّنة لو قامت على طهارة الثوب المسبوق بالنجاسة ، ولا يعدّ نقضاً لليقين بالشكّ وكذلك في خبر الجبن :
هامش
( 1 ) - انظر نهاية الدراية 2 : 19 - 21 سطر 26 . ( 2 ) - الكافي 1 : 24 / 2 . ( 3 ) - الكافي 7 : 409 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 9 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ، وسائل الشيعة 1 : 174 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .