( كلّ ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه )
« 1 » .
وفي روايته الأخرى :
( الأشياء كلّها على هذا حتّى يجيء الشاهدان على خلافه )
« 2 » .
وكذلك الأخبار الواردة في لباس المصلّي « 3 » ، وأنّه يعتبر العلم بعدم كونها من الميتة ، ومن المعلوم عدم اعتبار العلم الوجداني في ثبوت التذكية ، ولذا يكفي فيها سوق المسلمين ويد المسلم .
وبالجملة : لا يخفى على المتتبّع أن العلم المأخوذ في موضوعات الأحكام في الأخبار وغيرها ، وكذلك المأخوذ في نفس الأحكام ، لا يراد منه العلم القطعي الجازم ، بل معنىً أعمّ ؛ يعمّ الأمارات المعتبرة ، عكس ما ذكره المحقّق المذكور : من قيام الأمارات مقامه في تلك الموارد ، فالمدّعى هو أنّ المراد من العلم فيها هو الحجّة ، ولذا ورد في رواية حفص المتقدّمة : جواز الشهادة على الملكيّة بمجرّد اليد والاستيلاء ، وكذلك في جواز الشهادة على مؤدّى الاستصحاب ، كما سيجيء نقلها ؛ كيف ولو اعتبر العلم الوجداني في جواز الشهادة ، ولم يكفِ قيام الأمارات على طبقها ، لانسدّ باب الشهادة ، واختلّ أمر القضاء ، فإنّه قلّما يتفق حصول العلم القطعي الجازم بملكيّة شخص لما في يده واقعاً .
ويدلّ على ما ذكرناه : ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، قال :
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 339 / 1 ، وسائل الشيعة 17 : 90 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 6 : 339 / 2 ، وسائل الشيعة 17 : 91 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 249 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 1 .