اليد أو عدمه في أمثال ذلك ، والحقّ عدم ثبوت بنائهم على الاعتماد عليها في أمثال ذلك .
ثمّ إنّه قد تقدّم - في أوائل هذا البحث - روايتان تدلّان على عدم قبول دعوى الحرّيّة من عبد أو جارية وقعا في معرض البيع والشراء ، إلّا أن يقيما البيّنة على مدّعاهما ، ولكنّه غير مرتبط بالمقام ؛ لعدم العلم بالحرّيّة سابقاً ، بل ولا الشكّ فيها ، بل موضوع الحكم فيهما : هو المملوك من عبد أو جارية وقعا في معرض البيع فادّعيا الحرّيّة ، وهو غير ما لو شكّ في المملوكيّة ابتداء ؛ ليكون موضوعُ ذلك الحكم الشكّ في ذلك ، فتأمّل جيّداً .
الأمر التاسع : الشهادة على الملكيّة اعتماداً على اليد
هل تجوز الشهادة على الملكيّة اعتماداً على اليد ، أو لا ، وهكذا في موارد مؤدّى الأمارات والأصول ؟
فالمنقول عن المشهور بين القدماء : هو الجواز « 1 » وإن ناقش فيه صاحب الجواهر « 2 » .
وعن المشهور بين المتأخّرين : عدم الجواز « 3 » .
ولا بدّ أوّلًا من نقل الروايات الواردة في باب الشهادة ، ثمّ استظهار الجواز أو عدمه منها ، وهي على فرقتين :
الفرقة الأولى : ما تدلّ على اعتبار العلم الوجداني الجازم - الذي لا يحتمل الخلاف - في جواز الشهادة كالشمس في رائعة النهار ، وأنّها لا تجوز بدون ذلك ، مثل
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 611 ، السرائر 2 : 130 ، المهذّب 2 : 561 ، الكافي في الفقه : 437 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 140 - 147 .
( 3 ) - كفاية الأحكام : 284 سطر 8 .