تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
طروّ ما يسوِّغ بيع الوقف يقتضي سقوط اليد عن الاعتبار . ويظهر من ذيل كلامه : أنّ المعتبر في قاعدة اليد إحراز كون الملك قابلًا للنقل والانتقال ؛ حيث أورد على نفسه بالنقض باحتمال الحرمة في عبد يريد شراءه ، مع أنّه ورد ما يدلّ على عدم سماع دعوى الحرّيّة « 1 » . وأجاب عنه : بالفرق بينه وبين ما نحن فيه ؛ للعلم بوقفيّة المال قبل استيلاء ذي اليد عليه ، بخلاف العبد ، فإنّه لم تعلم حرّيّته قبل استيلاء ذي اليد عليه ، نعم الأصل في الإنسان هو الحرّيّة ، ولكنّه فيما لم يستولِ عليه ذو اليد ، وأمّا معه فلا يجري هذا الأصل « 2 » . انتهى حاصله . أقول : إن أراد ما هو ظاهر صدر كلامه - من أنّ موضوع قاعدة اليد هو قبول المال للنقل والانتقال واقعاً - يلزم عدم اعتبار اليد في الموارد المشتبهة والمشكوكة له واقعاً ؛ لأنّها شبهة مصداقيّة لقاعدة اليد ، لا يصحّ الاستناد إليها فيها ، ولا أظنّ أن يلتزم هو قدس سره به . وإن أراد ما هو ظاهر ذيل كلامه : من أنّ المعتبر إحراز قابليّته للنقل والانتقال بالقواعد والأصول لا واقعاً . يرد عليه : ما تقدّم سابقاً في المقام الثاني : من أنّ الاستصحاب لا يعارِض بناءَ العقلاء على اعتبار اليد ، ولا يصلح للرادعيّة عنه ؛ إذ ليس الموضوع لقاعدة اليد إلّا الشكّ في الملكيّة ، لا الملك القابل للانتقال أو إحراز ذلك ، ولا مجال هنا للاستصحاب أصلًا . فالحقّ : هو ما عرفت من أنّه لا بدّ من ملاحظة بناء العقلاء على الاعتماد على
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 74 / 317 و 318 ، وسائل الشيعة 13 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 5 . ( 2 ) - فوائد الأصول 4 : 606 - 609 .