ولكن هل هو لأجل أنّه مدّعٍ بلا معارض ، أو لأجل يده عليه المقترنة بدعوى الملكيّة ؟
وجهان ، أظهرهما الثاني .
فالحكم بملكيّته إنّما هو لأجل استيلائه المقترن بدعوى الملكيّة ، أو دعواه الملكيّة المقترنة بالاستيلاء عليه .
وتظهر الثمرة فيما لو ادّعاه شخص آخر : فإن كان المدّعي هو المالك الأوّل ، فلا تظهر الثمرة بين الوجهين في عدم اعتبار اليد معه .
وأمّا لو ادّعاه أجنبيّ : فإن كان الحكم بالملكيّة لأجل أنّ ذا اليد مدّعٍ بلا معارض ، يلزم عدم اعتبار يده حينئذٍ للمعارضة ، وعلى الوجه الآخر فهي معتبرة ، فالأجنبي حينئذٍ مدّعٍ وذو اليد منكر عند العرف والعقلاء .
الرابع : لو ادّعى على ذي اليد أجنبيّ ملكيّة ما في يده ، مع دعوى ذي اليد ملكيّته أيضاً ، فالظاهر اعتبار يده .
الخامس : لو ادّعى مالك العين سابقاً ملكيّته ما في يد غيره فعلًا ، فلا شكّ في عدم اعتبار يده حينئذٍ .
هذا كلّه قبل رفع الأمر إلى الحاكم ، ويظهر حكم ما بعد رفعه إليه ممّا تقدّم ؛ لأنّ المدّعي لما في يد الغير إن كان غير مالكه السابق فعليه البيّنة ؛ لأنّه مدّعٍ وذو اليد منكر ، وإن كان هو مالكها السابق ، فحيث إنّه لا اعتبار لليد فيه حينئذٍ فهو مدّعٍ والآخر منكر ، فمع عدم البيّنة للمدّعي ينتزع الحاكم العين من يده ، ويعطيها لمالكها الأوّل .
المقام الثالث : لو علم أنّ العين التي تحت يده وقف فهو على وجهين :
أحدهما : ما لو علم أن ما تحت يده وقف وكونه متولّياً عليه ، وأنّ يده كانت يد تولية ، لكن احتمل عروض المسوِّغ لبيع الوقف ، وأنّه اشتراه .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 344
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٣٤٤