ونحوها ، وهو كما ترى .
وإن أراد أنّ اليد إنّما تعتبر مع الجهل بحالها ، وأمّا مع العلم بحالها ؛ بأن عُلم أنّها يد إجارة أو إعارة ، فهي غير معتبرة ، وأنّ المسامحة في ذيل عبارته ، فالمانع عن حجّيتها هو العلم بالإجارة ، لا واقعها ، كما هو ظاهر كلامه .
ففيه : أنّه إن أراد أنّه ليس للعقلاء البناء على العمل بقاعدة اليد أو عدم حجّيتها في هذه الصورة ، وأنّ بناءهم عليها إنّما هو مع الجهل بحالها ، فليس ذلك لأجل الاستصحاب ، بل لقصور دليل اعتبار اليد عن الشمول لهذا المورد .
وإن أراد استقرار بنائهم على أماريّة اليد على الملكيّة ، لكن الاستصحاب في هذه الصورة رادع عن بنائهم المذكور .
ففيه : ما تقدّم : من أنّ مثل دليل الاستصحاب وقوله تعالى :
« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » *
« 1 » ، غير صالح للرادعيّة عن ذلك ؛ لعدم الشكّ - بل الظنّ أيضاً - عند العقلاء مع وجود اليد ، فلا معنى للاستصحاب مع عدمه .
مضافاً إلى أنّ الموضوع لعدم اعتبار اليد إن كان هو العلم بالإجارة ونحوها ، فلا ينقَّح ذلك الموضوع بالاستصحاب ؛ لعدم إفادته العلم ، فلا ينقَّح به موضوعه ، ولا يقوم مقامه .
نعم لو فرض بناء العقلاء على الاستصحاب وأنّ اعتباره لذلك - كما هو مذهب العامّة « 2 » ، وذهب إليه بعض الخاصّة من المتقدّمين « 3 » - وأنّ الدليل على اعتبار اليد هو قوله عليه السلام :
( من استولى على شيء فهو له )
« 4 » ، لا بناء العقلاء ، فلما ذكره من تقدّم
هامش
( 1 ) - النجم ( 53 ) : 28 .
( 2 ) - المحصول 2 : 559 .
( 3 ) - نهاية الوصول : 583 سطر 23 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 9 : 302 / 1079 ، وسائل الشيعة 17 : 525 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 3 .