تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الكلام هل هي دخيلة في تشخيص المدّعي والمنكر عند العرف ، وحينئذٍ فلازم إقراره له بالملكيّة السابقة ، مع نفي انتقاله إلى ثالث ، وسكوته عن انتقاله إليه - أي إلى نفسه - وهو أنّه مدّعٍ لانتقاله منه إليه عرفاً ، أو لا ، فعلى الأوّل تنقلب الدعوى ، وعلى الثاني هي باقية بحالها ؟ فيه وجهان . وأمّا الصورة الرابعة : فالدعوى فيها أيضاً باقية على حالها لا تنقلب . فالحقّ هو التفصيل بين الوجوه المذكورة فما ذهب إليه الميرزا النائيني قدس سره : من انقلاب الدعوى بمجرّد الإقرار له على الملكيّة السابقة بنحو الإطلاق ، مع استناده إلى المحكيّ « 1 » عن المشهور : من انتزاع المال من ذي اليد وتسليمه إلى المدّعي ؛ لانقلاب الدعوى « 2 » ، غير وجيه .

حول الاحتجاج في أمر فدك

وحينئذٍ فهنا إشكال فقهيّ متوجّه على القول بانقلاب الدعوى بالإقرار على الملكيّة السابقة للمدّعي : بأنّه ينافيه ما ورد من احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر في قصّة « فدك » ؛ حيث إنّه عليه السلام قال له : ( أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين ) ؟ قال : لا . قال عليه السلام : ( إن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ، ادّعيتُ أنا فيه من تسأل البيّنة ) ؟ قال : إيّاك كنتُ أسأل البيّنة على ما تدّعيه .
هامش
( 1 ) - الحاكي هو الشيخ الأنصاري في فرائد الأصول : 409 سطر 12 . ( 2 ) - فوائد الأصول 4 : 611 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 334 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي