تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أو أنّ المدّعي : هو الذي قوله مخالف للأصل - أي الحجّة الشرعيّة - والمنكر هو الموافق قوله له « 1 » . فإن أريد التحديد العرفي منهما فلا بأس به ، لكن المرجع مع الاختلاف في بعض الموارد هو نظر العرف . وإن أريد أنّ الملاك في تشخيصهما هو ذلك - سواء وافقه العرف أم لا - فهو يحتاج إلى الدليل ، وهو مفقود . ثمّ إنّ المناط في تشخيص المدّعي والمنكر هو مصبّ الدعوى لا النتيجة ، ويلزمه انقلاب الدعوى في الصورة الأولى بالإقرار المذكور ، فيصير المدّعي منكراً ، والمنكر - وهو ذو اليد - مدّعياً لانتقال المال إليه ، ويلزمه حكم الحاكم على طبق دعوى الانتقال وإنكاره ، لا دعوى الملكيّة الفعليّة ، وإنكارها . بخلاف ما لو قلنا : بأنّ الميزان والمناط في تشخيص المدّعي والمنكر هي النتيجة ، فإنّ الواجب على الحاكم الحكم على طبق دعوى الملكيّة الفعليّة وإنكارها ، ولا تنقلب الدعوى في شيء من الصور ، لكن حيث إنّ المناط مصبّ الدعوى - لا النتيجة - تنقلب الدعوى بالإقرار المذكور في الصورة الأولى من الصور المتقدّمة . هذا تمام الكلام في الصورة الأولى . وأمّا الصورة الثانية : فلا تنقلب الدعوى فيها ؛ لأنّ مصبّ الدعوى فيها : هو أنّ ذا اليد مدّعٍ لانتقاله منه إلى ثالث ، ومن الثالث إليه ، وليس لتلك الدعوى أثر ؛ لأنّها للغير ، ولا معنى لحكم الحاكم على طبقها ، وحينئذٍ فاللّازم الحكم على طبق دعوى الملكيّة الفعليّة وإنكارها ، فالدعوى باقية بحالها ؛ كما لو لم يقرّ بذلك . وأمّا الصورة الثالثة : فانقلاب الدعوى فيها وعدمه مبنيّان على أنّ لوازم
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 97 ، المختصر النافع : 276 ، قواعد الأحكام 2 : 208 سطر 3 ، كفاية الأحكام : 274 ، العروة الوثقى 3 : 34 - 35 .