في الخارج ، فاعتبار النصف والثلث ونحوهما لمثل الدار ونحوها وإن كان في وعاء الذهن ، لكن المعتَبر موجود في الخارج اعتباراً ، يعني يعتبر العقلاء وجودها خارجاً فالبيت المشترك بين اثنين نصفان مشاعان موجودان في الخارج اعتباراً .
هذا ، ولكن ذكر بعض الأعاظم قدس سره - الشيخ محمّد حسين في ملحقات الحاشية على الكفاية - في المقام ما لا يخلو عن الإشكال .
حاصله : أنّ الكسر المشاع يقابل الكلّي في المعين ، وأمّا إرجاعه إليه فإنّما هو من باب الإلجاء وعدم الوقوف على حقيقته ، بل الكسر المشاع جزئيّ .
ولأجله ربّما يشكل : بعدم اجتماعه مع السريان .
وقد غفل عن أنّ الموجود الخارجيّ على قسمين : قسم موجود بوجود ما بحذائه في الخارج ؛ يعني : موجود بنفسه ، وقسم موجود لا بذاته ، وليس له ما بحذاء فيه ، بل بوجود منشأ انتزاعه ، فالموجود بالذات في هذا القسم هو منشأ الانتزاع ، وأمّا الأمر الانتزاعيّ فموجود بالعرض والقوّة ، مثل وجود المقبول بوجود القابل .
ومفهوم النصف : إمّا من القسم الأوّل ، وهو النصف المعيّن من العين ، وإمّا من القسم الثاني ؛ بأن كان عنواناً لموجود بالقوّة ، فهذا الموجود بالقوّة جزئيّ بجزئيّة منشأ انتزاعه ، وله شيوع وسريان باعتبار قبوله لتعيّنات كثيرة ، ولأجله تكون القسمة تعييناً للّامتعيّن من دون لزوم مبادلة ومعاوضة بين أجزاء العين ، وعليه فالمملوك بالذات لكلّ واحد من الشريكين - أوّلًا وبالذات - هو النصف المشاع ، وليس لكلّ عين إلّا نصفان على الإشاعة ، بخلاف المالك لعين واحدة ، فإنّ المملوك بالذات هو تلك العين ، ويملك كسوره المشاعة بالعرض ، عكس الأوّل « 1 » ، انتهى محصّله .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 3 : 335 سطر 13 .