تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

أقول : في كلامه مواقع للنظر والإشكال :

منها : ما ذكره قدس سره : من أنّ الموجود على قسمين : أحدهما ما له بحذاء في الخارج ، والثاني ما ليس كذلك ، فهو صحيح لا غبار عليه ، لكن النصف المعيّن ليس ممّا له ما بحذاء في الخارج ؛ وذلك لأنّه لو كان له ما بحذاء فيه : فإمّا أنّه قبل القسمة ولو بالقسمة الوهميّة ، أو بعدها ، والأوّل : إمّا مستلزم للمحال ، وإمّا للقول بالجزء وتركّب الجسم من الجواهر الفردة ؛ وذلك لأنّ للجسم نصفاً ونصفَ نصف . . . وهكذا ، فإن انتهى إلى ما لا يقبل التنصيف والتقسيم ، فقد ثبت في محلّه بطلانه ، وإن لم ينتهِ إلى ما لا يقبل التقسيم والتنصيف ، بل له نصف ونصف نصف . . وهكذا إلى غير النهاية ، فهذه الكسور الغير المتناهية : إمّا أن يكون لها ما بحذاء في الخارج - أي في الجسم الخارجيّ - يلزم وجود موجودات غير متناهية فيه بالفعل في الجسم المحصور المتناهي بين حاصرين ، وهو ظاهر الاستحالة . وإن أراد أنّ للنصف المعيّن ما بحذاء في الخارج بعد قسمة الجسم ولو وهماً ، فهو أيضاً محال ؛ لأنّه يلزم أن يكون لشيء واحد ، كحبّة حنطة - مثلًا - سوى ذاتيّاتها وصفاتها الذاتيّة اموراً كثيرة تقرب إلى ما لا نهاية له ؛ وذلك لأنّ الحبّة من الحنطة - مثلًا - نصف الاثنتين ، وثلث الثلاث ، وربع الأربع . . وهكذا يصدق عليها كسور تقرب إلى ما لا نهاية له ؛ باعتبار إضافتها إلى غيرها من الحبّات المختلفة بحسب العدد ، فلو كان لجميعها ما بحذاء في الحبّة الخارجيّة يلزم ما ذكر ، وهو أيضاً ظاهر البطلان . ومنها : ما ذكره قدس سره : من أنّ المالك للنصف المشاع مالك له بالذات ، ومالك للعين بالتبع ؛ على عكس مالكيّته لتمامه . ففيه أوّلًا : أنّه مخالف لما استقرّ عليه بناء العقلاء ؛ من عدم الفرق بين ملكيّة تمام العين وملكيّة نصفها المشاع - مثلًا - في أنّ الشخص مالك للعين الخارجيّة تماماً أو بعضاً ، لا أنّه بالنسبة إلى ما يملكه بتمامه مالك له بالذات ، وإلى ما يملكه من النصف
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 327 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي