مالك للعين الخارجيّة بالعرض ؛ كيف ولو كان كذلك يلزم - فيما لو اشترى أحد الشريكين بنحو الإشاعة نصيب الآخر - تبدُّلُ ملكيّته بالعرض والتبعيّة إلى الملكيّة الذاتيّة .
وهكذا لو باع مالكُ العينِ بتمامها نصفَها المشاع يلزم تبدُّل ملكيّته الذاتيّة إلى التبعيّة والعرضيّة ، وهو كما ترى ؛ لا يتبادر ذلك إلى أذهان العقلاء .
وثانياً : انتزاعُ الأمر المبهم واللّامتعيّن من الموجود الخارجيّ المتعيّن غيرُ معقول ؛ للزوم التناسب بين المنتزع والمنتزع عنه من هذه الجهة .
ومنها : ما أفاده من أنّ التقسيم عبارة عن تعيين اللامتعيّن . . . إلى آخره .
فإنّه أيضاً ممنوع ، فإنّ القسمة وإن لم تكن بيعاً ، بل هي عنوان مستقلّ ، لكن يلزمها المبادلة والمعاوضة بين أجزاء العين ؛ لأنّ معنى الشركة بنحو الإشاعة : أنّ كلّ جزء من أجزاء تلك العين الخارجيّة مشترك بين المالكين لها ، فتقسيمها - بتعيين أحد طرفيها مثلًا لأحدهما ، والآخر للآخر - لا يمكن إلّا بمبادلة ما له في هذا الطرف من نصف كلّ جزء منه بما للآخر في الطرف الآخر من نصف كلّ جزء منه ، وهو واضح ، فما ذكره قدس سره أيضاً غير مستقيم .
مضافاً إلى أنّ النصف بعد القسمة الوهميّة معنىً اعتباريّ ، لا حقيقيّ ؛ ليكون له ما بحذاء خارجيّ ، وأمّا بعد القسمة الخارجيّة الواردة على الجسم ، فإطلاق النصف على كلّ واحد من القسمين ، إنّما هو باعتبار أنّ كلّ واحد منهما نصف المجموع ، فهو متقوّم بالمجموع ، والمجموع منهما بعد القسمة أمر اعتباريّ متحقّق باعتبار المعتبر ، لا وجود له حقيقة بعد القسمة الخارجيّة ؛ لأنّ الوجود يساوق الوحدة ، وهو ليس كذلك ، والمتقوّم بالأمر الاعتباريّ اعتباريّ أيضاً ، فليس النصف - بما أنّه نصف - من الموجودات الحقيقيّة الخارجيّة ؛ ألا ترى أنّ الواحد يصدق عليه النصف إذا اعتبر مع الاثنين ، وإلّا فهو ليس من صفاته الحقيقيّة الذاتيّة .
وأمّا ما أفاده : من أنّ المشاع موجود بالقوّة ، قابل لتعيّنات وتقسيمات كثيرة في
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 328
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٣٢٨