وجوديّ : وهو استيلاؤه على ما في يده ، وتسلّطه على جميع التصرّفات فيه ، وأمر سلبيّ : وهو عدم استيلاء آخر عليه .
وبعبارة أخرى : الاستيلاء أمر اعتباريّ عقلائيّ يُنافيه مزاحمة الغير في التصرّف في متعلّقه ، ولهذا لا يتمّ للسلطان الاستيلاء التامّ على حومة مملكته ، إذا لم يتمكّن من منع السلطان الآخر من التصرّف فيه قهراً .
وإذا عرفت عدم اعتبار العقلاء للاستيلاءين التامّين على شيء واحد لاثنين ، سقط الوجهان الأوّلان عن الاعتبار في مقام الإثبات ، وهما فرض استيلاء كلّ واحد من اثنين تامّاً على شيء واحد ، وكشفه عن الملكيّة التامّة لكل منهما لتمامه ؛ سواء كان بلا تعارض بينهما ، كما في الوجه الأوّل ، أم مع المعارضة بينهما ، كما في الوجه الثاني ، وأمّا احتمال استيلاء كلّ واحد منهما على النصف المشاع ، فهو مبنيّ على بيان معنى الإشاعة ، وتصوّر اليد على النصف المشاع ، وأنّه هل يمكن أو لا ؟ وعلى فرض عدم إمكانه يسقط احتمال بعض الوجوه المتقدّمة ، وهو احتمال استيلاء كلّ واحد منهما على النصف المشاع ، وكاحتمال ملكيّة كلّ واحد منهما بنحو الإشاعة .
وابتنى بعض الأعاظم - الميرزا النائيني قدس سره - تصوّر الإشاعة على مسألة الجزء ، وأنّه إن قلنا ببطلان القول بالجزء اللّايتجزّى فهي معقولة متصوّرة ، وإلّا فلا « 1 » .
بيان ذلك : أنّه بناءً على صحّة هذا القول وإمكان تركّب جزء من جواهر فردة لا تتجزّى ، فينتهي تقسيماته إلى أجزاء غير قابلة للقسمة ، ومع عدم قبولها للقسمة ، لا معنى للشركة بنحو الإشاعة فيها .
بخلاف ما لو قلنا ببطلان هذا القول ، وأنّ كلّ جزء يفرض منها قابل للقسمة ، فيمكن الشركة بنحو الإشاعة فيه .
هامش
( 1 ) - انظر منية الطالب 2 : 159 سطر 6 .