تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
التحجير والرهن ونحوهما ، فلو قامت بيّنة على ثبوت حقّ تحجير لزيد ، فمعناه أنّه له لا لغيره ، وعلى فرض وقوع تحجير من اثنين فهما شريكان فيه ، كما في المال ، ولهذا تتعارض البيّنتان لو قامت كلّ واحدة منهما على أنّه لشخص . ومنها : ما ليست كذلك كحقّ خيار الشرط وغيره ، فإن قلنا : إنّه حقّ قائم بالعين المبيعة أو العقد ، فهو نظير القدرة على هدم البيت ؛ يمكن ثبوته لأكثر من واحد لكلّ واحد مستقلّاً ، فلو قامت بيّنة على أنّ لزيد حقّ الخيار في معاملة ، وأخرى لعمرو ، لم تتعارض البيّنتان فيه ، وليس ذلك إلّا لأجل عدم استفادة الاختصاص منهما عرفاً . وإن قلنا : إنّ الخيار ليس حقّاً قائماً بالعين أو العقد ، بل معناه الاختيار ، فثبوته لاثنين معناه : أنّ لكلّ واحد منهما حلّ العقد وفسخه ، وأنّهما مختاران كلّ في فعل نفسه - كما ذكره قدس سره في حاشيته على المكاسب « 1 » - فهنا خياران : أحدهما لزيد ، والآخر لعمرو ، لا خيار واحد لكلّ واحد منهما استقلالًا . وأجاب بعض المحقّقين - الشيخ محمّد حسين في الحاشية - : بأنّ الوحدة قد تعتبر في العقد وقد تعتبر في الفسخ في وعاء الاعتبار ، والأوّل موضوع حقّ الخيار ، والثاني متعلّقه ، ومن الواضح أنّ أحد الطرفين لاعتبار الحقّ هو ذو الحقّ ، والآخر هو حلّ الحقّ ، والمقوِّم للحلّ المتعلّق به الاعتبار في أفق الاعتبار ، هو العقد الكلّي بوجوده العنواني ، لا بوجوده الخارجي ، ووحدة طبيعيّ الحلّ لا توجب ورود حقّين على واحد شخصيّ ، فالحلّ الصادر من أحدهما غير الصادر من الآخر « 2 » . انتهى . أقول : ما أفاده قدس سره غير مفتقَر إليه في المقام ، مع عدم استقامته في نفسه ؛ إذ لا ريب في أنّ الفسخ عند العرف والعقلاء هو حلّ العقد الخارجيّ وفسخه ، لا العقد
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي : 146 - 147 سطر 36 . ( 2 ) - انظر نهاية الدراية 3 : 336 سطر 18 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 322 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي