تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
واحد ومالكاً له كذلك « 1 » . وفيه : أنّ الملكيّة نحو إضافة بين المالك والمملوك يستتبعها الاختصاص عند العقلاء ، والاختصاص من أحكامها العقلائيّة ، ولا معنى لاختصاص شيء واحد باثنين ، فإنّه ضدّ الاشتراك ، فإنّ معنى الاختصاص هو أنّه ملك تامّ له ، ومعنى الاشتراك أنّه ليس ملكاً تامّاً له ، فاجتماعهما مستحيل ، وإلّا يلزم ثبوت الملكيّة التامّة لشيء لأحدٍ وعدمها له في زمان واحد ، وهو تناقض في عالم الاعتبار ، وكما لا يمكن التناقض في التكوينيّات ، كذلك لا يمكن في الاعتباريّات ؛ يعني لا يمكن اعتبار العقلاء لهما معاً في زمان واحد ، ومجرّد تصوّره في الواهمة وفرضه ، غير اعتبار العقلاء له . مضافاً إلى استنكار العقلاء ذلك ، بل المتبادر عندهم من ملكيّة اثنين لشيء واحد هو اشتراكهما بنحو الإشاعة ، لا ملكيّة كلّ واحد منهما له بتمامه . ثمّ إنّه قدس سره ذكر لما ذهب إليه موارد ادّعى أنّها من هذا القبيل : منها : ما لو أوصى بشيء لزيد وعمرو على أن يكونا مَصْرفين له ، فإنّ كلّ واحد منهما مالك لتمامه ، وكذلك الزكوات والأخماس ، فإنّ كلّ واحدٍ من الفقراء والسادات مالك لتمامه ، ولذا يجوز إعطاؤه لواحد منهم حتّى يستغني ، ولا يجب البسط بين الأصناف ، وكذلك الوقف العامّ والخاصّ ، فإنّ كلّ واحد من الموقوف عليهم مالك لتمامه ، فيما لو قصد الواقف كون الموقوف عليهم مَصرفاً له ، بل يتحقّق ذلك في الحقوق أيضاً ، كما في إرث الخيار فيما لو تعدّد الوارث ؛ بناءً على أنّ لكلّ واحد منهم الخيار ، ومثل ولاية الأب والجدّ على الصغير ونحوه « 2 » . انتهى حاصل كلامه قدس سره . لكن لا يستقيم ما أفاده في شيء من هذه الأمثلة ؛ وذلك لأنّ المالك للزكاة ليس أشخاص الفقراء ، مثل زيد وعمرو وغيرهما بخصوصيّاتهم الشخصيّة ؛ لا بنحو
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 3 : 123 . ( 2 ) - نفس المصدر .