فتلخّص : أنّ اليد أمارة على الملكيّة ، لا أصل تعبّديّ ، وظهر منه وجه تقدّمها على الاستصحاب ؛ لحكومة الأمارات على الأصول الشرعيّة ، وورودها على الأصول العقليّة .
الأمر الرابع : حكم اليد على المنفعة
الاستيلاء على شيء : إمّا استقلاليّ « 1 » كما في اليد على الأعيان الخارجيّة ، وإمّا تبعيّ كالاستيلاء على المنافع بتبع الاستيلاء على الأعيان ، وكاستيلاء أهل القرية على مرافقها ومراتعها ، وهي أيضاً أمارة على نحوٍ من الملكيّة الخاصّة ؛ لما عرفت في الأمر الأوّل : من أنّ للملكيّة عند العرف والعقلاء مراتب متفاوتة في الآثار .
ثمّ الاستيلاء على المنافع يتصوّر في مقام الثبوت على وجوه :
الأوّل : استقلالًا - أي بالأصالة والذات - نظير الاستيلاء على الأعيان .
الثاني : الاستيلاء على المنافع ثانياً وبالعرض ؛ تبعاً للاستيلاء على الأعيان أوّلًا وبالذات .
الثالث : أن يكون الاستيلاء على العين فقط ، دون المنافع ؛ لا بالأصالة ولا بالتبع ، لكن فرض كشفها عن ملكيّة المنفعة في عرض كشفها عن ملكيّة العين .
الرابع : الاستيلاء على العين وكشفه عن ملكيّة العين أوّلًا وبالذات ، وحيث إنّ المنفعة تابعة للعين ، فاليد على العين كاشفة عن ملكيّة المنفعة ثانياً وبالعرض ؛ أي كشفاً تبعيّاً في طول كشفها عن ملكيّة العين .
الخامس : أن لا يكون استيلاء على المنفعة ؛ لا أصالة ولا تبعاً ، ولا لأجل
هامش
( 1 ) - التعبير بالاستقلالي في مقابل التبعي لا يخلو عن مسامحة ، فإنّ مقابل التبعي هو الأصلي ، وكذلك فيما بعد ذلك . [ المقرّر حفظه اللَّه ] .