تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين . قال : فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي ، وقد ملكتُه في حياة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا علَيّ ، كما سألتني البيّنة على ما ادّعيتُ عليهم ) « 1 » الخبر . فإنّ المراد بملكيّة المسلمين في قوله عليه السلام : ( فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ) هي الملكيّة المستندة إلى اليد ، لا الملكيّة اليقينيّة الجزميّة ، بل ربّما يُشعر ذلك بأنّ اليد أمارة ، فتكون من الفرقة الأولى من الروايات . ومن الطائفة الثالثة التي تُوهِّم دلالتها على أنّها أصل لا أمارة : فمنها : ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني جميعاً ، عن القاسم بن يحيى ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه ، قال : قال له رجل : إذا رأيت شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ قال : ( نعم ) . قال الرجل : أشهد أنّه في يده ، ولا أشهد أنّه له ، فلعلّه لغيره ؟ فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام : ( أفيحلّ الشراء منه ) ؟ قال : نعم . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ( فلعلّه لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ، ويصير ملكاً لك ، ثمّ تقول بعد الملك : هو لي ، وتحلف عليه ، ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ) ؟ ! ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ( لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق ) « 2 » .
هامش
( 1 ) - تفسير القمّي 2 : 156 ، ذيل الآية 37 من سورة الروم ، وسائل الشيعة 18 : 215 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 25 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الكافي 7 : 387 / 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 261 / 695 ، وسائل الشيعة 18 : 215 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 25 ، الحديث 2 .