تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأمّا في مقام الإثبات : فالوجه الخامس من الوجوه المتقدّمة مخالف لما هو المرتكز في أذهان العقلاء : من اعتبار اليد والاستيلاء على المنافع ، ومخالف لمدلول رواية محمّد بن الحسين أبي الخطّاب ، المتقدّمة في قضيّة الرحى ، فإنّ مالك الرحى مستولٍ على منفعة الماء ، لا على أصله ، وقد حكم الإمام عليه السلام بملكيّته لتلك المنفعة . وكذلك الوجه الرابع ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّه خلاف المرتكز في أذهان العقلاء - مخالفٌ لإطلاق الأدلّة الدالّة على ملكيّة المنافع استقلالًا في بعض الموارد ، مع أنّه يستلزم عدم إمكان انفكاك ملكيّة المنافع عن ملكيّة الأعيان ، مع أنّه ليس كذلك ؛ إذ لو استولى شخص على عين لها منافع ، فادّعى شخص آخر أنّ منافعها له ، فأقرّ مالك العين بذلك ، فإنه يمكن ملكيّته للمنافع فقط ، بل يمكن ملكيّته للمنافع ابتداءً ؛ بأن يهب شخص ملكه لشخص ومنافعه مطلقاً ، أو إلى مدّة معيّنة لشخص آخر ، فلا ريب في أنّه يحكم في باب القضاء بملكيّة الثاني للمنفعة دون العين : أمّا ملكيّته للمنافع فلاستيلائه عليها ، وعدم ملكيّته للعين فلاستيلاء الشخص الأوّل عليها ، وبناءً على هذا الوجه لا بدّ أن لا يحكم بملكيّته للمنافع ، وأنّها تابعة للعين . والظاهر من الوجوه الثلاثة الباقية هو الوجه الثاني : وهو أنّ الاستيلاء على المنافع بتبع الاستيلاء على الأعيان وفي عرضه ، ولا يرد عليه لزوم إشكال عدم إمكان التفكيك بين ملكيّة العين والمنفعة في مثل إجارة الأعيان ونحوها ؛ حيث إنّ استيلاء المستأجر على المنافع حينئذٍ ليس تابعاً لاستيلائه على العين ، ويده على المنافع ليست تابعة ليده على العين ؛ لعدم ملكيّته للعين . وذلك لأنّ في الفرض المذكور يدين : إحداهما يد مالك العين عليها ، والثانية يد المستأجر عليها ؛ لأنّ المستأجر مستولٍ على العين لاستيفاء المنفعة منها ، وبتبعها يده