على المنفعة ، فيده واستيلاؤه على المنافع بتبع يده على العين « 1 » .
الأمر الخامس : حول كون ذي اليد شاكّاً في ملكيّته
مقتضى إطلاقات الأدلّة - والمرتكز في أذهان العرف والعقلاء - عدمُ الفرق في أماريّة اليد على الملكيّة بين تصرّف المستولي وتقلّبه فيه وعدمه ، فإنّ الكاشف عن الملكيّة هو مجرّد الاستيلاء عليه ، ولذا ترى أنّ العرف والعقلاء لا يتوقّفون عند المعاملات في شراء ما بيد البائع على ثبوت تصرّفه فيه وتقلّبه . كما أنّ مقتضى الإطلاقات عدم اعتبار انضمام دعواه الملكيّة ، بل يكتفون بالسكوت .
كما لا إشكال في عدم أماريّتها مع إقراره بعدم ملكيّته له ، فإنّ إقراره مقدّم على يده ، بل على سائر الأمارات والبيّنات .
وإنّما الإشكال فيما لو كان ذو اليد شاكّاً ، ولم يعلم أنّه ملكه أو لا ، بالنسبة إلى حكم نفسه وغيره .
فقال النراقي قدس سره في « العوائد » : الظاهر اشتراط انضمام عدم دعواه عدم العلم بالملكيّة ؛ لأنّ الثابت من الأدلّة في أماريّة اليد على الملكيّة غير هذا المورد :
أمّا الإجماع فظاهر .
وأمّا أخبار طلب البيّنة من المدّعي - كخبر يونس بن يعقوب « 2 » ونحوه - فكذلك ؛ لإمكان منع صدق الاستيلاء مع الشكّ في ملكيّته له .
مضافاً إلى رواية جميل المتقدّمة ؛ حيث إنّه عليه السلام حكم فيها في الدينار الذي
هامش
( 1 ) - ويمكن أن يرد عليه : أنّ استيلاء المستأجر بالعين ليس كاشفاً عن ملكيّة العين ؛ بل العين عند المستأجر عارية لاستيفاء حقّه من المنفعة . [ المقرّر حفظه اللَّه ] .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 302 / 1079 ، وسائل الشيعة 17 : 525 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 3 .