فقلت : رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي ؛ أن جعل البيت للرجل .
ثمّ سألته عليه السلام عن ذلك ، فقلت : ما تقول أنت فيه ؟
فقال عليه السلام : ( القول الذي أخبرتني أنّك شهدته وإن كان قد رجع عنه ) .
فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟
فقال : ( أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج ) ؟
فقلت : شاهدين .
فقال : ( لو سألت مَن بين لابتَيْها - يعني الجبلين ، ونحن بمكّة - لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يُهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها ، فهي التي جاءت به ، وهذا المدّعي ، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فلْيأتِ عليه البيّنة )
« 1 » .
وهي أيضاً تدلّ على أنّ اليد أمارة الملكيّة ، وأنّ الحكم : بأنّ متاع البيت للمرأة إنّما هو لاستيلائها عليه ، وليعلم أنّ المراد من الحكم بأنّ المال لذي اليد - في هذه الرواية وغيرها من الروايات - أنّه يحكم بذلك القاضي عند القضاء ، إلّا أنّ يقيم غيره البيّنة ، لا مطلقاً .
ومنها :
ما رواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل وجد في منزله ديناراً ؟
قال : ( يدخل منزلَه غيرُه ) ؟
قلت : نعم ، كثير .
قال : ( هذا لقطة ) .
قال : فقلت : رجل وجد في صندوقه ديناراً ؟
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 130 / 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 297 / 829 ، وسائل الشيعة 17 : 523 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 ، الحديث 1 .