قال : ( يُدخل أحد يده في صندوق غيره ، أو يضع فيه شيئاً ) ؟
قلت : لا .
قال : ( فهو له )
« 1 » .
وهذه الرواية موثّقة من غير ناحية سهل ، والأمر فيه سهل ؛ بملاحظة متانة رواياته في أبواب الفقه وعمل الفقهاء بها ، مضافاً إلى أنّ الشيخ قدس سره « 2 » رواها بسند صحيح عن ابن محبوب ، وكذلك الصدوق قدس سره « 3 » ، وهي تدلّ على اعتبار اليد ، وأنّها من الأمارات .
ومن الطائفة الثانية : الروايات التي تدلّ على مجرّد اعتبار اليد من دون أن تدلّ على أنّها أمارة أو أصل :
فمنها :
ما رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن مملوك ادّعى أنّه حرّ ، ولم يأتِ ببيّنة على ذلك ، أشتريه ؟
قال عليه السلام : ( نعم )
« 4 » .
وهي أيضاً موثّقة .
ومنها :
ما عنه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن حمزة بن حمران ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أدخل السوق ، وأريد أشتري جارية ، فتقول : إنّي حرّة ؟
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 137 / 3 ، وسائل الشيعة 17 : 353 ، كتاب اللقطة ، أبواب اللقطة ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 390 / 1168 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 187 / 841 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 7 : 74 / 317 ، وسائل الشيعة 13 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 5 ، الحديث 1 .