فقال : ( اشترِها إلّا أن يكون لها بيّنة )
« 1 » .
ومنها :
ما رواه الكليني قدس سره عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، قال :
كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : رجل كانت له رحىً على نهر قرية ، والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ، ويعطّل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟
فوقّع عليه السلام : ( يتّقي اللَّه ، ويعمل في ذلك بالمعروف ، ولا يضرّ أخاه المؤمن )
« 2 » .
أقول : إن أراد عليه السلام من قوله :
( بالمعروف )
المتعارفَ بين الناس ، فهي من قبيل الفرقة الأولى من الروايات في دلالتها على أماريّة اليد ؛ لأنّ المعروف بينهم ذلك ، وإلّا فتدلّ على مجرّد اعتبار اليد ، من دون أن تدلّ على أماريّتها ، والاستيلاء المفروض فيها لصاحب الرحى إنّما هو على الانتفاع بالماء ، لا على أصل الماء ؛ إذ لا فرق في ذلك بين الاستيلاء على عين أو على منفعة ؛ في دلالتها على أنّ المستولى عليه للمستولي .
ومنها :
ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان جميعاً ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث « فدك » : ( أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين ؟
قال : لا .
قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ، ادّعيتُ أنا فيه ، من تسأل البيّنة ؟
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 211 / 13 ، تهذيب الأحكام 7 : 74 / 318 ، وسائل الشيعة 13 : 31 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 5 : 293 / 5 ، تهذيب الأحكام 7 : 146 / 647 ، وسائل الشيعة 17 : 343 ، كتاب إحياء الموات ، أبواب إحياء الموات ، الباب 15 ، الحديث 1 .