تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الاستصحاب ؛ لبقاء الموضوع عرفاً ، وإن لم يكن العنوان المأخوذ في لسان الدليل باقياً قطعاً ، كما في الأمثلة المتقدّمة ، مع أنّ حصول اليقين السابق إنّما هو من الدليل الاجتهادي . هذا ممّا أفاده العلّامة شيخنا الحائري في درسه ، لكن الظاهر من « الدُّرر » « 1 » غير هذا البيان .

كلام المحقّق الخراساني وما يرد عليه

وقال في « الكفاية » في بيان الفرق بين الموضوع العرفي والمأخوذ في لسان الدليل ما حاصله : إنّ المتّبع في تعيين مدلول الدليل ، وإن كان هو فهم العرف بحسب ما يرتكز في أذهانهم ؛ بسبب ما تخيّلوه من الجهات والمناسبات بين الموضوع والحكم ؛ فيجعلون الموضوع ذات المعنون لا بما هو معنون بالعنوان الذي اخذ موضوعاً للحكم ، فالموضوع في لسان الدليل هو الحقيقي كالعنب بما هو عنب ، والموضوع العرفي هو الموضوع الخيالي أي الأعمّ من العنب والزبيب . ثمّ ذكر : أنّ هذا إنّما هو فيما إذا لم تكن تلك الجهات والمناسبات بمثابةٍ تصلح قرينةً على صَرف الدليل عمّا هو ظاهر فيه « 2 » . انتهى محصّله . ويرد عليه : أنّ القضيّة المتيقّنة الحاصلة من الدليل الاجتهادي موضوعها هو الموضوع الحقيقي كالعنب بما هو عنب ، والقضية المشكوكة - بناءً على ما ذكره قدس سره - موضوعها هو الموضوع التخيّلي ، لا الحقيقي ، فاستصحاب الحكم حينئذٍ إسراء للحكم من الموضوع الحقيقي إلى الموضوع التخيّلي ؛ أي من العنب بما هو عنب إلى الزبيب
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : 579 - 580 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 487 .