تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
حجّيّة الأخبار مع الواسطة ، كإخبار الشيخ قدس سره عن المفيد قدس سره ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن الصفّار - مثلًا - من أنّه يستلزم إثبات الموضوع بالحكم بالنسبة إلى الوسائط ؛ لعدم إحرازها بالوجدان ، بل إنّما يراد إثباتها بالتعبّد ، ثمّ الحكم بتصديقه ، فيلزم أن يكون قوله : « صدّق العادل » مثبتاً لموضوع نفسه « 1 » ، جارٍ هنا أيضاً ، فإنّ قوله عليه السلام : ( لا ينقض ) إنّما يشمل العدالة المشكوك بقاؤها ؛ لسبقها باليقين بها ، فيترتّب عليها آثارها ، وأمّا الآثار المترتّبة عليها بواسطة فموضوعها - أي تلك الواسطة - ليس محرَزاً بالوجدان ، بل إنّما يراد إثباته بقوله : ( لا ينقض ) ، ثمّ الحكم عليه ب « لا ينقض » ، والموضوع لا يثبت بحكم نفسه . وأمّا ما يجاب به عن هذا الإشكال في الأخبار مع الواسطة : بأنّه لا مانع من شمول « صدّق العادل » للوسائط ؛ لأنّه بنحو القضيّة الحقيقيّة ، والوسائط أيضاً أخبار تعبّداً أو بإلغاء الخصوصيّة « 2 » . فهو لا يجري في المقام ؛ لأنّ المفروض أنّ الشكّ في الواسطة غير مسبوق باليقين حتّى يصير مصداقاً له ، ولا يثبت سبقه باليقين تعبّداً بقوله عليه السلام : ( لا ينقض ) ؛ لأنّ مفاده : أنّ من كان على يقين فشكّ فهو على يقين تعبّداً ، لا أنّه على يقين في عالم التعبّد وإن لم يكن شكّه مسبوقاً باليقين الوجداني . وبعبارة أخرى : قوله : ( لا ينقض ) إنّما يشمل الشكوك المسبوقة باليقين الوجداني ، لا الشكوك الغير المسبوقة به حتّى يصيّرها مصداقاً تعبّدياً لنفسه ويشمله بنحو القضيّة الحقيقيّة . فتلخّص : أنّ التعبّد بموضوع بلحاظ آثاره الشرعيّة لا يثبت به الآثار الغير
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول : 75 سطر 10 ، كفاية الأصول : 341 ، فوائد الأصول 3 : 178 - 179 ، نهاية الأفكار 3 : 121 ، درر الفوائد : 387 - 388 ، نهاية الأصول : 495 . ( 2 ) - انظر فرائد الأصول : 76 سطر 1 ، كفاية الأصول : 341 ، فوائد الأصول 3 : 179 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 184 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي