وجواز تزويجها بعد العدّة الثابت بدليل اجتهاديّ آخر ، فباستصحاب العدالة يترتّب جميع تلك الآثار كلّ بدليله الاجتهادي ، لا بالاستصحاب ، فإنّ الاستصحاب منقِّح لموضوع الأثر الأوّل ، وأمّا الموضوع للآثار المتأخّرة فإنّما هو بالدليل الاجتهادي .
نعم لو كانت الواسطة أمراً عقليّاً أو عاديّاً له أثر شرعيّ لا يثبت هذا الأثر الشرعي وما بعده .
فظهر بذلك السرُّ في عدم حجّيّة استصحاب الموضوعات لإثبات ملزوماتها مطلقاً ؛ شرعيّاً كان أم غيره ، وكذلك ملازماته ولوازمه العقليّة والعاديّة ، والآثار المترتّبة عليها بواسطة عقليّة أو عاديّة وإن كانت شرعيّة ، وترتيب الآثار الشرعيّة بلا واسطة أو بواسطة شرعيّة لتنقيحه موضوع هذه دون تلك ، فلا يحتاج في بيان وجه ترتّب هذه دون تلك إلى التشبّث بما لا يخلو عن الإشكال بل المنع ، كما أتعب المحقّق العراقي نفسه الزكيّة في « المقالات » « 1 » لذلك .
تذييل : حول الوسائط الخفيّة
ذكر جماعة كالشيخ الأعظم « 2 » والمحقّق الخراساني 0 « 3 » وغيرهما « 4 » : أنّ عدم حجّيّة المثبِت من الاستصحاب فيما لو ترتّب الأثر الشرعي على المستصحب بواسطة عقليّة أو عاديّة ، إنّما هو فيما إذا لم تكن الواسطة خفيّة ؛ بحيث لا يرى العرف واسطة في البين ، ويعدّ ذلك الأثر أثر المستصحب عندهم .
وقال في « الكفاية » : إنّ الأمر كذلك حتّى في الواسطة الجليّة بوساطة ما
هامش
( 1 ) - مقالات الأصول 2 : 162 سطر 2 .
( 2 ) - فرائد الأصول : 386 سطر 17 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 473 .
( 4 ) - درر الفوائد : 557 ، نهاية الأفكار ( القسم الأوّل ) 4 : 188 .