تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
إقامة المشكوك مقام المتيقّن بلحاظ الآثار تعبّداً ، أو المراد هو الأمر بالبناء العملي على حصول اليقين والعمل على طبقه في عالم التعبّد . وعلى كلا الاحتمالين لا يشمل الآثار مع الواسطة بتقريبين : التقريب الأوّل : أنّه قد عرفت أنّ اليقين إذا حصل ، وتعلّق بشيء له ملزوم ولازم وملازم يتبعه حصول يقين آخر بلازمه ، وثالث بملزومه ، ورابع بملازمه ، وأنّ لكلّ واحد منها يقيناً يخصّه حاصلًا بتبع اليقين الأوّل ، فلو شكّ في بقائه يتبعه ثلاثة شكوك اخر ؛ كلّ واحد منها مسبوق باليقين ؛ لأنّ الشكّ في شيء يستتبع الشكّ في لوازمه وملزوماته وملازماته ؛ لمكان الملازمة العقليّة بينها وبين ذلك الشيء ، وحينئذٍ فلا ريب أنّ قوله : ( لا ينقض اليقين بالشكّ ) يعمّ كلّ واحد منها ؛ لأنّ كلّ واحد منها مصداق له ، فهنا مصاديق ، لا مصداق واحد يشمله قوله : ( لا ينقض ) ، ويستلزمه التعبّد بالباقي من اللازم والملزوم والملازم . هذا إذا كان كلّ واحد من هذه الشكوك مسبوقاً باليقين ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ؛ بأن لم تتحقّق الملازمة في حال اليقين الأوّل ، بل حدثت بعد زوال اليقين بهذا الشيء وشكّ في بقائه ، كنبات اللحية وبياضها أو فرض حدوث العلم الإجمالي بين هذا الشيء وشيء آخر كالعلم بحياة زيد أو عمرو ، فلا تعمّه هذه الكبرى الكلّيّة ، بل تشمل كلّ ما كان على يقين منه وشكّ في بقائه ، وهو الشيء المذكور بلحاظ آثاره الشرعيّة المترتّبة عليه ، وأمّا الآثار العقليّة والعاديّة والشرعيّة ، المترتّبة على ذلك الشيء - بواسطة تلك الآثار العقليّة والعاديّة - فلا ؛ لأنّ المفروض عدم مسبوقيّة الشكّ فيها باليقين لتعمّه تلك الكبرى الكلّيّة ، وهي لا تشمل إلّا موضوع نفسها ، وهو ذلك الشيء بلحاظ أثره الشرعيّ ، لا الآثار التي تترتّب على موضوع آخر ، أي الواسطة العقليّة أو العاديّة . وبعبارة أخرى : شمول قوله عليه السلام : ( لا ينقض . . . ) إلى آخره للموضوعات : إمّا هو