بلا واسطة « 1 » .
وقال شيخنا الحائري قدس سره : إنّ وجهه انصراف أدلّة الأصول إلى ما يترتّب عليها الآثار الشرعيّة بلا واسطة « 2 » .
وقال الميرزا النائيني قدس سره : إنّ الوجه في ذلك اختلاف المجعول في الأمارات والأصول ، وأنّ المجعول في الأمارات هو الطريقيّة ، فمثبتاتها حجّة ، بخلاف الأصول فإنّ المجعول فيها هو تطبيق العمل على مؤدّاها « 3 » .
أقول : هنا مقامات من البحث :
الأوّل : في بيان الوجه في حجّيّة مثبتات الأمارات من الملزومات والملازمات واللوازم مطلقاً بلا واسطة أو مع الواسطة .
الثاني : في بيان الوجه في عدم حجّيّة مثبتات الأصول .
الثالث : في البحث عن الآثار الشرعيّة المترتّبة على الأصول بواسطة أثر شرعيّ آخر .
حول مثبتات الأمارات
أمّا الكلام في المقام الأوّل : فهو أنّه قد تقدّم مراراً أنّ الأمارات كلّها عرفيّة عقلائيّة أمضاها الشارع ، ولم يردع عن بنائهم على العمل بها ، وليست تأسيسيّة ، مثل خبر الواحد ، والظواهر ، وحجّيّة قول أهل الخبرة في كلّ فنّ ، وأصالة الصحّة في أفعال المسلمين ، واليد ، ونحو ذلك ؛ لعدم نهوض دليل من الآيات والروايات على جعل الحجّيّة في شيء من هذه ، فإنّ آية النبأ تدلّ على الردع عن العمل بخبر الفاسق ، أو في
هامش
( 1 ) - حاشية فرائد الأصول ، المحقّق الخراساني : 210 - 211 ، كفاية الأصول : 472 .
( 2 ) - درر الفوائد : 555 .
( 3 ) - فوائد الأصول 4 : 487 .