التنبيه السابع في الأصول المثبتة
اختلفوا في وجه حجّيّة مثبتات الأمارات دون الأصول ؛ أي لوازمها العقليّة والعاديّة والشرعيّة ولوازم لوازمها وملزوماتها وملازماتها ، فإنّ هذه كلّها مترتّبة تثبت بقيام الأمارة ، بخلاف الأصول ؛ فإنّه لا يترتّب عليها إلّا اللّوازم الشرعيّة بلا واسطة ، دون العقليّة والعاديّة كذا والشرعيّة بواسطة العاديّة والعقليّة وملزوماتها وملازماتها .
فقال الشيخ الأعظم قدس سره : إنّ الوجه في ذلك : هو أنّ اللوازم العقليّة والعاديّة غير قابلة لأن تنالها يد الجعل والتعبّد ، والتعبّد بها إنّما يمكن ويصحّ بلحاظ آثارها الشرعيّة ، ونبات اللحية وبياضها ونحوها من الأمور التكوينيّة ليست كذلك حتى تثبت باستصحاب بقاء زيد « 1 » .
ويظهر من المحقّق الخراساني قدس سره في الحاشية على الفرائد : أنّ الوجه في ذلك عدم تماميّة الإطلاقات ، وأن القدر المتيقَّن هو جعل الأصول بلحاظ الآثار الشرعيّة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 383 سطر 9 .