تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وإمّا لعدم العلم بأصل وقوع التذكية وتحقّقها . فعلى فرض عدم استفادة حكم هذه الصور من الأدلّة الاجتهاديّة ، فالمرجع فيها هو الأصول والقواعد الشرعيّة الموضوعيّة منها والحكميّة : فمن الأصول الموضوعيّة أصالة عدم قابليّة الحيوان للتذكية ، فقد يُدّعى أنّ القابليّة لها وعدمها من الأمور الشرعيّة المجعولة « 1 » . وقد يقال : إنّها من الأمور التكوينيّة الثابتة للحيوان كشف عنها الشارع « 2 » . فعلى الأوّل : لا مانع من جريان أصالة عدمها ؛ للعلم بعدم جعلها لعنوان الأرنب - مثلًا - سابقاً ، فمع الشكّ فيه يستصحب عدمه . وعلى الثاني : أي أنّها من الأمور التكوينيّة الثابتة لذات الحيوان ، فذهب بعضهم إلى جريان أصالة عدم القابلية لها ؛ أي أصل العدم الأزلي ، نظير أصالة عدم القرشيّة ، واختاره شيخنا الحائري قدس سره كما تقدّم سابقاً ، وذكر قدس سره في وجهه : أنّ العوارض على قسمين : عارض الوجود ، وعارض الماهيّة ، وعلى التقديرين : فهي إمّا لازمة ، أو مفارقة : فالعارض اللازم للماهيّة كالزوجيّة للأربعة - أي ماهيّتها - والعارض المفارق لها كعروض الوجود للماهيّة بحسب التحليل ، والعارض اللازم للوجود ، كالمبدئيّة للآثار ، واللّازم المفارق له كثير كالأبيضيّة والأسوديّة ونحوهما . والقابليّة للتذكية ليست من عوارض الماهيّة ، بل من العوارض اللازمة للوجود في ابتداء تحقّقه ، فإنّ وجود الحيوان القابل لها ملازم لها لا ينفكّ عنها ، فمع الشكّ في حيوان خاصّ أنّه قابل للتذكية أو لا ، يمكن الإشارة إلى ماهيّته ، فيقال : إنّها لم تكن - قبل تلبّسها بالوجود - قابلة للتذكية ، فالآن كما كانت ، على ما تقدّم في أصالة عدم القرشيّة ، فلا يرد حينئذٍ : أنّه إن أريد استصحاب عدم الرابط فلا حالة سابقة له ،
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 373 سطر 12 . ( 2 ) - الحاشية على الكفاية للبروجردي 2 : 242 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 124 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي