وكذلك القضيّة المعقولة منها والقضيّة الملفوظة الحاكية عن الخارج ، وإلّا يلزم لغويّة النسبة في القضيّة الملفوظة ؛ لعدم حكايتها عن الخارج لعدم النسبة فيه .
وأظنّ أنّ منشأ التوهّم في قولهم : « القضايا مركّبة من ثلاثة أجزاء » « 1 » هو الاغترار من لفظ الحمل المقتضي للحامل والمحمول المتغايرين .
لكنّه توهّم فاسد ، فإنّ المناط هو الواقع ، فإن كانت النسبة متحقّقة في الواقع والخارج ، فالقضيّة اللفظيّة الحاكية عنه لا بدّ أن تشتمل على النسبة ، وإلّا فلا ، ولا فرق في ذلك بين الهيئات المركّبة والبسيطة .
فما عن بعض الأعاظم : من اختصاص الكون الرابط بالهيئات المركّبة « 2 » .
فيه : أنّ جميعها ليس كذلك ، بل بعضها .
ونعني بالقضايا المؤوّلة المشتملة على الكون الرابط الحاكية عنه - لا الهوهويّة - مثل « زيد على السطح » و « زيد له القيام ، أو في الدار » ؛ ضرورة عدم حكاية هذه عن الهوهويّة والاتّحاد الخارجي ، بل عن النسبة الخارجيّة ، فقولنا : « زيد على السطح » يحكي عن ثلاثة أشياء : الموضوع ، والمحمول ، والنسبة بينهما ، ولعلّه أشار إلى ذلك في « المطوّل » في باب الإسناد بقوله : للفرق الظاهر بين قولنا : « القيام حاصل لزيد في الخارج » و « حصول القيام له أمرٌ متحقّق موجود في الخارج » « 3 » .
ولا فرق فيما ذكرناه بين الموجبة المحصّلة والمعدولة والموجبة المعدولة المحمول .
هذا في الموجبات .
هامش
( 1 ) - شرح الشمسيّة : 68 سطر 14 ، الجوهر النضيد : 39 ، حاشية المولى عبد اللَّه : 62 - 65 سطر 12 .
( 2 ) - فوائد الأصول 2 : 530 - 532 .
( 3 ) - المطول : 39 .