إنّ الشكّ فيه يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أنْ تُفرض الشبهة حكميّة ، وأنّ هذا الحيوان قابل للتذكية في الشرع أو لا ؟
الثاني : أن تُفرض موضوعيّة ؛ لاشتباه الأمور الخارجيّة .
والشكّ في الأوّل أيضاً : إمّا في أصل قبول الحيوان للتذكية ، كما لو شكّ في أنّ الأرنب قابل لها أو لا ؟
وليعلم أنّ حرمة اللحم غير عدم القبول للتذكية ، فإنّ السباع محرّمة اللّحم مع قبولها للتذكية .
وهو أيضاً : إمّا لأجل الشبهة المفهوميّة ، كما لو علم أنّ الكلب غير قابل لها ، والأسد قابل ، لكن لم يعلم أنّ المتولِّد منهما يصدق عليه عنوان « الكلب » أو لا ؛ لعدم العلم بمفهوم « الكلب » و « الأسد » ، وأنّ معنى « الكلب » هو ما يشمل ذلك ، أو لا .
وإمّا لأجل الشكّ في انطباق عنوان « الكلب أو الأسد » على المتولّد منهما وعدمه ، أو انه عنوان ثالث ، مع معلوميّة مفهوم « الكلب » و « الأسد » .
وإمّا لأجل الشكّ في شرطيّة شيء في التذكية شرعاً ، كبلوغ الذابح ونحوه ، مع عدم الشكّ في قابليّة الحيوان للتذكية ، وكذلك لو شكّ في مانعيّة شيءٍ لازمٍ كالمسوخيّة ، أو مفارقٍ كالجَلَل .
والشكّ في الشبهة الموضوعيّة أيضاً : إمّا لأجل الشكّ في أنّ هذا الحيوان كلب أو ذئب ؛ لأجل مانع عن رؤيته كظلمة أو عمىً ونحوهما ، وإمّا لأجل عدم تشخيصه للكلب ، وإمّا للشكّ في أنّ هذا اللّحم المطروح من هذا المذكّى ، أو من ذاك الغير المذكّى ، أو من مشكوك التذكية ، أو من معلومها كالجلود المجلوبة من بلاد الكفر التي تُجبى إليها الجلود المذكّاة وغيرها ، فيشكّ في أنّها من المذكّى أو من غيرها .
وإمّا للشكّ في وجود المانع عن التذكية ، كالجلل مع العلم بمانعيّته .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 123
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص١٢٣