فيه : أنّه إن أراد لزومه بحسب الواقع ونفس الأمر فهو مسلم ، لكنّه لا يضرّ صحّته في الظاهر ومقام العمل .
وإن أراد لزومه في الظاهر ومقام العمل والإتيان بالوظيفة فلا مانع منه ، ولذا يستصحب الكلّي ، وصحّ استصحابه مع عدم جريانه بالنسبة إلى أفراده ؛ يعني في القسم الثاني والثالث من أقسام استصحاب الكلّي .
فتلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّ المناطَ في جريان استصحاب الكلّي في القسم الأوّل والثاني ومن قسمي الكلّي القسم الثالث ، تابعٌ لصدق الشكّ في البقاء وعدمه عرفاً .
وأمّا القسم الثالث منه - كالسواد الضعيف - فهو إمّا من القسم الأوّل من أقسام استصحاب الكلّي ، لو كان الملحوظ مجموع المراتب ، ولحاظ أنّها وجود واحد متدرِّج ، كما استظهرناه في مثل التكلّم والمطر ، فيجري فيه استصحاب الكلّي والفرد جميعاً ، وإمّا ممّا لا يجري فيه الاستصحاب من القسم الثالث وقد عرفت بما لا مزيد عليه .
تذييل : حول أصالة عدم التذكية
نقل الشيخ الأعظم كلاماً عن الفاضل التوني - في مقام الردّ على تمسّك المشهور على نجاسة الجلد المطروح باستصحاب عدم التذكية - : بأنّ عدم المذبوحيّة لازم لأمرين : أحدهما الحيوان حال حياته ، الثاني هو حال موته حتف الأنف ، فهو لازم أعمّ لموجب النجاسة ، فعدم المذبوحيّة اللازمة للحيوان الحيّ ، مغاير لعدم المذبوحيّة العارض للموت حتف أنفه ، والمعلوم ثبوته في الزمان السابق هو الأوّل لا الثاني ، واستصحاب الأعمّ لا يُثبت الأخصّ ؛ يعني استصحاب عدم المذبوحيّة المطلقة لا يثبت عدم المذبوحيّة العارض للحيوان حال الموت حتف الأنف ، كما أنّ استصحاب