الضاحك المتحقّق بوجود زيد في الدار في السابق ، لا يثبت وجود عمرو فيها .
وفساده واضح « 1 » .
ثمّ ذكر : أنّ ما ذكره من عدم جريان الاستصحاب المذكور صحيح ، لكن نظر المشهور في تمسّكهم على النجاسة ليس إلى ذلك ، بل إلى أنّ النجاسة مترتّبة في الشرع على مجرّد عدم التذكية ، كما يرشد إليه قوله تعالى :
« إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ »
« 2 » الظاهر في أنّ المحرّم إنّما هو لحم الحيوان الذي لم يُذكَّ واقعاً أو بطريق شرعيّ ، ونحو ذلك من الآيات .
فما هو السبب للحِلّ هو التذكية ، فأصالة عدمها مع الشكّ حاكمة على أصالتي الطهارة والحلّ « 3 » . انتهى محصّله .
وذهب الميرزا النائيني - بعد نقل كلام الفاضل التوني والإشكال عليه - إلى جريان الاستصحاب هنا ، وأنّ موضوع الحرمة والنجاسة هو الميتة ، لا الموت حتف الأنف « 4 » .
أقول : المهمّ في المقام هو بيان مقتضى القواعد الاصوليّة ، لا تحقيق ما هو الحقّ في المسألة الفرعيّة ، وأنّ موضوعهما في الشرع هل هذا أو ذاك ؟ فإنّه موكول إلى محلّه في الفقه .
بيان أنحاء الشبهة في المقام
وتحقيق الحقّ في المقام يحتاج إلى بسط الكلام في ذلك ، فنقول :
هامش
( 1 ) - الوافية ، الفاضل التوني : 210 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 3 .
( 3 ) - فرائد الأصول : 372 سطر 23 .
( 4 ) - فوائد الأصول 4 : 430 - 431 .