المؤمنين ويوقعوا الشكّ والاضطراب في قلوبهم « 1 » .
6 - قوله تعالى :
« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً . . . »
« 2 » .
وأمّا الأخبار ففي مرسلة زرارة :
( إنّك رجلٌ مضارّ )
« 3 » .
وفي رواية هارون بن حمزة :
( هذا الضرار )
« 4 » .
وفي رواية الحذّاء :
( لا ضرر ولا ضرار )
« 5 » .
ولا ريب في عدم إرادة الضرر المالي والبدني منها ؛ لأنّ إضرار سَمُرة لم يكن ماليّاً ، بل هو بمعنى : إيقاع الأنصاري في الكُلفة والمشقّة والحرج .
فما ذكره ابن الأثير في « النهاية » : من أنّ قوله :
( لا ضرر )
؛ أي : لا يضرّ الرجل أخاه ، فينقصه شيئاً من حقّه ، والضِّرار فِعال من الضرّ ؛ أي : لا يُجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه « 6 » ، وتبعه السيوطي في الدرّ النثير « 7 » وصاحب تاج العروس « 8 » ومجمع البحرين « 9 » .
وهمٌ صدر منه ؛ فإنّه لم يستعمل الضرار في شيء من موارد إطلاقاته في
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 5 : 109 .
( 2 ) - النساء ( 4 ) : 12 .
( 3 ) - الكافي 5 : 294 / 8 ، وسائل الشيعة 17 : 341 ، كتاب إحياء الموات ، أبواب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 4 ) - الكافي 5 : 293 / 4 .
( 5 ) - ليست هذه من رواية الحذّاء بل من صحيحة زرارة ومرسله ، الكافي 5 : 292 / 2 و 294 / 8 .
( 6 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر 3 : 81 مادة « ضرر » .
( 7 ) - الدرّ النثير 3 : 17 .
( 8 ) - تاج العروس 3 : 348 مادة « ضرر » .
( 9 ) - مجمع البحرين 3 : 373 مادة « ضرر » .