مضافاً إلى أنّ ما ذكر إنّما يصحّ مع توافق النقلين في التعبير ، وما ليس فيه ذلك القيد من الروايتين غير متوافقتين في العبارة .
فيظهر من ذلك أنّ راوي المرسلة أضبط .
ودعوى : أنّ هذا القيد من الراوي لا الإمام ؛ باعتبار أنّه أنسب في نظره لشرافة المؤمن وكرامته « 1 » .
واضحة الفساد ؛ لما عرفت من أنّه افتراء على الإمام عليه السلام .
ودعوى : أنّه يمكن زيادته لسبق القلم والاشتباه في النسخ ، ففيها : أنّ سبق اللسان أو القلم في مقام التكلّم والكتابة إنّما هو فيما إذا كانت بين الشيئين ملازمة ذهنيّة ، وما نحن فيه ليس كذلك ، فإنّا كثيراً ما نتصوّر الضرر ، ولا يسبق المؤمن إلى أذهاننا أصلًا .
الجهة الخامسة : في معنى الضرر والضرار
إنّ الضرر يطلق غالباً فيما يقابل النفع من النقص المالي أو البدني ، يقال : « ضرّ في التجارة » ؛ أي خسر ، في مقابل قولك : « نفع فلان في تجارته » ؛ أي زاد في ماله ، ويقال أيضاً : « ضرّ الدواء في بدنه » في مقابل قوله : « نفعه » ، وأمّا مَن نظر إلى امرأة غيره فلا يقال : إنّه ضرّه .
نعم قد يستعمل بمعنى الضيق ونيل المكروه ونحوهما كالحرج وسوء الحال ، لكن الغالب هو الأوّل .
وأمّا الضرار
فهو بالعكس ، فإنّ غالب ما يطلق هو فيه هو الإيقاع في المكروه والضيق والحرج وسوء الحال .
وقد ذكر هذا اللفظ في ستّة مواضع من الكتاب المجيد :
هامش
( 1 ) - منية الطالب 2 : 192 سطر 19 .