الفصل العاشر قاعدة « لا ضرر »
ولا بأس بصرف عنان الكلام في بيان المدرك لقاعدة لا ضرر تبعاً للأعلام ، ولاعتبار بعضهم في أصالة البراءة عدم استلزامه الإضرار على الغير .
وقبل الخوض في بيانها ومفادها والجهات المبحوث عنها فيها ، لا بدّ من ذكر الأخبار التي يدلّ عليها ، وهي كثيرة :
الأخبار الواردة في نفي الضرر
منها : ما ورد في قضيّة سَمُرة بنِ جُنْدَب التي نقلها المشايخ الثلاثة :
فروى الصدوق قدس سره بإسناده عن الحسن بن الصيقل ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : كان لِسَمُرَة بنِ جُنْدَب نخلة في حائط بني فلان ، فكان إذا جاء إلى نخلته ينظر إلى شيء من أهل الرجل يكرهه الرجل ، قال : فذهب الرجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فشكاه ، فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّ سَمُرَة يدخل عليّ بغير إذني ، فلو أرسلت إليه ، فأمرته أن يستأذن حتّى تأخذ أهلي حذرها منه ، فأرسل إليه