تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
عدم شمولها لزيادة ما يتصوّر فيه الزيادة كالركوع والسجود . هذا في المقام الأوّل .

النسبة بين حديثي ( مَن زاد ) و ( لا تُعاد )

وأمّا الكلام في المقام الثاني : وهو بيان النسبة بين حديث ( من زاد في صلاته . . . ) إلى آخره ، وبين حديث ( لا تعاد ) ، وقد عرفت أنّ خبر ( من زاد في صلاته . . . ) يشمل جميع أقسام الزيادة عمداً وسهواً وجهلًا من الأركان وغيرها ، لكن لا يشمل أقسام النقيصة . نعم قد يتوهّم عدم شموله للزيادة العمديّة ، ولكنّه واضح الفساد . إلّا أن رواية ( لا تُعاد ) - كما عرفت - منصرفة عن صورة العمد ، ولكنّها تعمّ الزيادة والنقيصة معاً . وحينئذٍ فالكلام : إمّا في ملاحظة النسبة بين حديث ( من زاد ) وبين الجملة المستثناة منه بعد خروج المستثنى ؛ لأنّ له ظهوراً مستقلّاً مغايراً لظهور الجملة المشتملة على الاستثناء . وإمّا بينه وبين مجموع المستثنى والمستثنى منه ؛ بدعوى أنّ للمجموع منهما ظهوراً واحداً : فعلى الأوّل : فالنسبة بينهما العموم من وجه ؛ لعدم شمول ( من زاد ) للنقيصة وشموله للعمد من الأركان وغيرها . وأمّا المستثنى منه في ( لا تعاد ) مع لحاظ خروج المستثنى ، فلا يشمل العمد والأركان الخمسة ، ويشمل النقيصة ، فيتعارضان في الزيادة السهويّة غير الخمسة ، فإنّ مقتضى ( من زاد ) هو بطلان الصلاة بزيادة مثل القراءة والأذكار الواجبة سهواً ، ومقتضى خبر ( لا تعاد ) عدم بطلانها بذلك . وعلى الثاني : فإمّا أن نقول بشمول من زاد لصورة العمد ، أو لا ؛ إمّا لعدم تعقّل