عدم شمولها لزيادة ما يتصوّر فيه الزيادة كالركوع والسجود .
هذا في المقام الأوّل .
النسبة بين حديثي ( مَن زاد ) و ( لا تُعاد )
وأمّا الكلام في المقام الثاني : وهو بيان النسبة بين حديث
( من زاد في صلاته . . . )
إلى آخره ، وبين حديث
( لا تعاد )
، وقد عرفت أنّ خبر
( من زاد في صلاته . . . )
يشمل جميع أقسام الزيادة عمداً وسهواً وجهلًا من الأركان وغيرها ، لكن لا يشمل أقسام النقيصة .
نعم قد يتوهّم عدم شموله للزيادة العمديّة ، ولكنّه واضح الفساد . إلّا أن رواية
( لا تُعاد )
- كما عرفت - منصرفة عن صورة العمد ، ولكنّها تعمّ الزيادة والنقيصة معاً .
وحينئذٍ فالكلام : إمّا في ملاحظة النسبة بين حديث
( من زاد )
وبين الجملة المستثناة منه بعد خروج المستثنى ؛ لأنّ له ظهوراً مستقلّاً مغايراً لظهور الجملة المشتملة على الاستثناء .
وإمّا بينه وبين مجموع المستثنى والمستثنى منه ؛ بدعوى أنّ للمجموع منهما ظهوراً واحداً :
فعلى الأوّل : فالنسبة بينهما العموم من وجه ؛ لعدم شمول
( من زاد )
للنقيصة وشموله للعمد من الأركان وغيرها .
وأمّا المستثنى منه في
( لا تعاد )
مع لحاظ خروج المستثنى ، فلا يشمل العمد والأركان الخمسة ، ويشمل النقيصة ، فيتعارضان في الزيادة السهويّة غير الخمسة ، فإنّ مقتضى
( من زاد )
هو بطلان الصلاة بزيادة مثل القراءة والأذكار الواجبة سهواً ، ومقتضى خبر
( لا تعاد )
عدم بطلانها بذلك .
وعلى الثاني : فإمّا أن نقول بشمول من زاد لصورة العمد ، أو لا ؛ إمّا لعدم تعقّل