المقدّر لفظة « جزءاً » أو « ركناً » أو « ركعة » ، فالقدر المتيقّن هو الأخير ، أو يتصرّف في خبر
( لا تعاد )
إمّا بما نُسب إلى المشهور : من عدم شموله لصورة العمد والجهل بالموضوع والحكم واختصاصه بالسهو الموضوعي أو نسيانه ، وما عداه فهو مشمول لخبر
( من زاد )
، وإمّا بأنّ حديث
( من زاد )
نصٌّ في مدلوله ومفاده ، أو أنّ ظهوره قويّ ، وخبر
( لا تعاد )
ليس كذلك حتّى أنكر بعضهم شموله للزيادة ، لا للوجه العقليّ المذكور ، بل لأجل قرينيّة الخمسة المستثناة ، وعدم تصوّر الزيادة في بعضها ، فيحمل الظاهر على النصّ أو الأظهر عند التعارض بالعَرَض ، فيمكن استناد المشهور إليه لذلك .
هذا كلّه بالنسبة إلى خبر
( من زاد )
. وأمّا نسبة ( لا تعاد ) إلى خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام :
( إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة استقبل صلاته استقبالًا )
، كما نقل « الوافي » عن الكليني « 1 » والشيخ 0 في كتابيه بدون لفظة « ركعة » « 2 » ولكن نقلها في « الوسائل » عن الكافي والشيخ قدس سره بإضافة زيادة « ركعة » « 3 » ، وكذلك المجلسيّ في « مرآة العقول » في باب السهو في الركوع « 4 » ، والقدر المتيقّن الثابت هو زيادة الركعة ؛ بملاحظة اختلاف النسخ في زيادة لفظة « ركعة » وإسقاطها ، مع الاطمئنان بأنّها رواية واحدة ، وبملاحظة أنّ احتمال النقيصة في النسخ أقرب من احتمال الزيادة ؛ لاحتياجها إلى مئونة زائدة ، مع أنّ الظاهر التفات الكليني قدس سره وتوجّهه إلى لفظة « الركعة » فيها ؛ ولذا ذكر الرواية في باب زيادة الركوع ، فلا يصحّ الأخذ بإطلاقها في النُّسخ التي اسقط
هامش
( 1 ) - الوافي 8 : 964 / 25 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 763 ، الاستبصار 1 : 376 / 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 332 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 4 ) - مرآة العقول 15 : 187 / 3 .